والأحوط عدم وصلها بما سبقها من الدعاء ( 1 ) أو لفظ النيّة وإن كان الأقوى جوازه ( * ) وتحذف الهمزة من ( الله ) حينئذ .
شرح
( 1 )
هذه هي الجهة الثانية من الكلام ، وقد اختار ( قدس سره ) جواز وصل التكبيرة بما سبقها من الدعاء ونحوه بحذف الهمزة من الله حينئذ ، وإن ذكر ( قدس سره ) أنّ الأحوط هو عدم الوصل ، والمشهور هو عدم الجواز واستدلّ لهم كما في الذكرى ( 1 )( 1 ) الذكرى 3 : 256 .بما يتألف من مقدّمتين : إحداهما : أنّ المعهود المنقول من صاحب الشرع هو قطع همزة الله وعدم وصلها بما تقدمها . الثانية : أنّه لا كلام قبل تكبيرة الإحرام ، فلو تكلفه واستلزم سقوط همزة الوصل لكونه من خواص الدرج بكلام متصل ، فقد تكلف ما لا يحتاج إليه ، فيخرج اللفظ عن أصله المعهود شرعاً .
وفي كلتا المقدمتين ما لا يخفى ،
أمّا الأُولى : فلعدم الدليل على تخصيص الصادر من صاحب الشرع بذلك . نعم ، المنقول عنه ( صلَّى الله عليه وآله ) ذلك ، إلَّا أنّه لم ينقل عدم صدور غيره منه ، ومجرد ذلك لا يكون دليلًا على العدم ، فلعله صدر ولم ينقل إلينا . فدعوى أنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) لم يأت بها إلَّا مقطوعة عن الكلام السابق لا شاهد عليها كما صرح به في الجواهر ( 2 )( 2 ) الجواهر 9 : 206 ..
وأمّا الثانية : فإن أُريد من الكلام المنفي وجوده قبل تكبيرة الإحرام الكلام الواجب فهو صحيح ، إلَّا أنّ من المعلوم أنّ السقوط من خواص الدرج بكلام متصل واجباً كان أم لا ، وإن أُريد النفي بقول مطلق حتى المستحب منه أو
هامش
( * ) فيه وفيما بعده إشكال فالاحتياط لا يترك .