تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
قلَّت مسألة في الفقه تتفق عليها آراء عموم المسلمين كهذه ( 1 )( 1 ) ولكن الذي يظهر من ابن رشد في بداية المجتهد وجود الخلاف فيه قال في ج 1 ص 123 ما لفظه : قال مالك : لا يجزئ من لفظ التكبير إلَّا اللَّه أكبر . وقال الشافعي : اللَّه أكبر واللَّه الأكبر اللفظان كلاهما يجزى به . وقال أبو حنيفة : يجزئ عن لفظ التكبير كل لفظ في معناه مثل : اللَّه الأعظم واللَّه الأجل .. وهذا الإجماع بنفسه دليل مستقل صالح للاعتماد عليه ، فان اكتفينا به ، وإلَّا فلا بدّ من إقامة الدليل على الحكم . وقد استدل له تارة : بمرسلة الصدوق قال : « كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أتمّ الناس صلاة وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 6 : 11 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 11 ، الفقيه 1 : 200 / 921 .بضميمة قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) « صلوا كما رأيتموني أُصلَّي » ( 3 )( 3 ) عوالي اللآلي 1 : 198 ، السنن الكبرى 2 : 345 .. وأُخرى : بما في خبر المجالس بإسناده في حديث « وأمّا قوله الله أكبر إلى أن قال لا تفتتح الصلاة إلَّا بها » ( 4 )( 4 ) الوسائل 6 : 12 / أبواب تكبيرة الإحرام ب 1 ح 12 ، أمالي الصدوق : 255 / 279 .فانّ مرجع الضمير في قوله « إلَّا بها » هي التكبيرة المتقدم ذكرها على صورة الله أكبر ، لا مطلق التكبيرة كما هو ظاهر . وربّما يورد على الوجه الأوّل : بأنّ المراد بالموصول في قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) « كما رأيتموني أُصلَّي » لا يمكن أن تكون الصلاة المشتملة على جميع الخصوصيات ، لاختلافها وعدم انضباطها ، فلا بدّ وأن يراد البعض المعيّن من تلك الخصوصيات ، وحيث لا قرينة عليه لعدم كونه متحصلًا لدينا فيكون مجملًا فلا يصلح للاستدلال .