تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
[ 1338 ] مسألة 20 : إذا دخل في المكان المغصوب جهلًا أو نسياناً أو بتخيل الإذن ثم التفت وبان الخلاف ، فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وإن كان مشتغلًا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج سالكاً أقرب الطرق مراعياً للاستقبال بقدر الإمكان ، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة ، وإلا فيصلي ثم يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذوناً من المالك في الدخول ثم ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره ( 1 ) .
شرح
فظاهر بعد فرض الإيماء إليه . وأما على المسلك المشهور فلاستكشاف عدمها من الدليل المزبور ، إذ بعد وقوع المزاحمة بين ملاكي الغصب والصلاة فترخيص الشارع في الثانية يكشف لا محالة عن رفع اليد عن مبغوضية الغصب ، لامتناع ترخيصه في ارتكاب ما يشتمل عليها ، فيكون ذلك بمنزلة التخصيص في دليل حرمة الغصب كما لا يخفى . وأما القضاء : فلأنه بأمر جديد وموضوعه الفوت ، وظاهره بمقتضى إطلاق الدليل فوت طبيعي الفريضة المأمور بها في مجموع الوقت ، الجامع بين حصتي الاختيارية منها والاضطرارية حسب اختلاف الوظيفة الفعلية ، لا خصوص الأُولى ، إذ بعد الإتيان بالثانية عملًا بما تقتضيه الوظيفة لا يصدق معه الفوت بقول مطلق الذي هو ظاهر الدليل كما عرفت . وحيث إنّ المفروض صحة الصلاة الأدائية وإن كانت في ضمن الفرد الاضطراري ، فلم تفت عنه الفريضة بطبيعيها فلا موضوع للقضاء . ( 1 ) تعرض ( قدس سره ) في هذه المسألة لحكم من توسط الأرض المغصوبة لا بسوء الاختيار ، بل عن عذر من جهل بالغصبية أو نسيان ، أو اعتقاد الإذن ثم التفت وبان الخلاف .