تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
يؤذّن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم إلا وهو على وضوء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 391 / أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 2 .. ومنها : صحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يؤذّن أو يقيم وهو على غير وضوء أيجزئه ذلك ؟ قال : أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا يقيم إلا على وضوء ، قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء أيصلي بإقامته ؟ قال : لا » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 393 / أبواب الأذان والإقامة ب 9 ح 8 .. ونحوها غيرها . وليس بإزائها ما يعارضها حتى رواية ضعيفة ما عدا إطلاقات الإقامة ، فهل هي تقيد بهذه أو أنّ هذه تحمل على أفضل الأفراد لينتج أنّها من شرائط الكمال ؟ المشهور كما عرفت هو الثاني ، فحملوا الأمر بها على الأفضلية أو النهي عن الإقامة بدونها على المرجوحية ، والنتيجة واحدة ، وهي إبقاء المطلقات على حالها . قال المحقق الهمداني ( 3 )( 3 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 213 السطر 31 .( قدس سره ) ما ملخصه : إنّ فهم المشهور هو القرينة على الحمل المزبور ، حيث إنّهم لم يفهموا من نصوص الباب إلا إرادة الحكم التكليفي ، أعني كراهة ترك الطهارة أو استحباب فعلها ، لا الوضعي أي شرطية الطهارة أو مانعية الحدث ، ولولا ذلك كان مقتضى القاعدة حمل المطلق على المقيد ، لكون الأوامر والنواهي في باب المركبات إرشاداً إلى الجزئية أو الشرطية أو المانعية ، فعدم فهمهم الشرطية كاشف عن خصوصية في المورد وبذلك يرتكب التخصيص في تلك القاعدة . وذكر ( قدس سره ) في وجه ما فهموه أنّ نصوص المقام على نوعين : أحدهما : ما تضمن الأمر بالطهارة ، والحمل على الأفضلية هنا مطابق لمقتضى القاعدة ، لوضوح عدم حمل المطلق على المقيد في باب المستحبات .