وأمّا البلوغ فالأقوى عدم اعتباره ( 1 ) .
شرح
مؤمن ، غايته أن يتم ما نقصه بمقتضى مذهبه أخذاً بإطلاق ما دل على تتميم النقص حسبما تقدم ( 1 )( 1 ) في ص 311 .فلا ملازمة بين المسألتين .
( 1 ) يقع الكلام تارة في الاجتزاء بأذان الصبي ، وأُخرى في الاجتزاء بسماعه فهنا جهتان :
أمّا الجهة الأولى : فلا ينبغي الإشكال في الاجتزاء ، من غير فرق بين أذاني الاعلام والإعظام ، لا لما هو الأصح من شرعية عبادات الصبي ، إذ لا ملازمة بين الشرعية وبين الاجتزاء . ومن ثم استشكلنا فيه مع البناء على الشرعية في جملة من الموارد كتغسيله للميت أو صلاته عليه ، فانّ في اجتزاء البالغين بذلك تأمّلًا بل منعاً .
بل لنصوص دلت عليه في خصوص المقام قد عقد لها باباً في الوسائل :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 440 / أبواب الأذان والإقامة ب 32 ح 1 .. فإنّ إطلاقها يشمل الأذانين وإن كانا للجماعة فيجتزئ به غيره .
ومنها : وهي أوضح ، موثقة غياث بن إبراهيم « قال : لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم وأن يؤذّن » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 441 / أبواب الأذان والإقامة ب 32 ح 4 .حيث فرض فيها إمامته للجماعة ، فيكون أذانه طبعاً للصلاة .
ومنها : معتبرة طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي ( عليه السلام ) « قال : لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤمّ » ( 4 )( 4 ) الوسائل 8 : 323 / أبواب الجماعة ب 14 ح 8 .فإنّ طلحة وإن كان