تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
حسبما هو محرر في محله ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 2 : 154 .. وأمّا أذان الصلاة فلا ينبغي التأمل في اعتباره فيه ، لاستقرار ارتكاز المتشرعة على كونه من توابع الصلاة المحكومة بحكمها من هذه الجهة وإن كان مقدّماً عليها خارجاً ، وهذا مركوز في أذهان عامة المتشرعة بمثابة يكشف عن كونه كذلك عند المشرّع الأعظم . مضافاً إلى أنّ ذلك هو مقتضى التنزيل في معتبرة أبي هارون المكفوف قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون الإقامة من الصلاة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 396 / أبواب الأذان والإقامة ب 10 ح 12 .بعد وضوح إلحاق الأذان بالإقامة من هذه الجهة ، لعدم القول بالفصل ، بل القطع باتحادهما في هذا الحكم ، وهما مشتركان في عامة الفصول بحيث لا تحتمل عبادية الإقامة دون الأذان كما لا يخفى . نعم ، نوقش في سندها تارة : باشتماله على صالح بن عقبة ، وقد ضعّفه ابن الغضائري ( 3 )( 3 ) مجمع الرجال 3 : 206 .. وفيه : أنّ كتابه لم يثبت استناده إليه وإن كان هو ثقة في نفسه ، فلا يعوّل على جرحه ولا تعديله . وأُخرى : بأنّ أبا هارون المكفوف لا توثيق له ، بل قد روى الكشي ما يكشف عن تضعيفه ( 4 )( 4 ) رجال الكشي : 222 / 398 .. وفيه : أنّ الرواية مرسلة . مضافاً إلى جهالة الراوي ، وقد ذكر النجاشي أنّ الكشي يروي عن المجاهيل ( 5 )( 5 ) رجال النجاشي : 372 / 1018 [ ولكن فيه أنّه روى عن الضعفاء ] .. وكيف ما كان ، فالأظهر وثاقة الرجلين لوقوعهما في أسناد كامل الزيارات ( 6 )( 6 ) ولكنّهما لم يكونا من مشايخ ابن قولويه بلا واسطة فلا يشملهما التوثيق .والسلامة عن تضعيفٍ صالح للمعارضة حسبما عرفت . وعليه فلو أذّن بدون قصد القربة لزمه الاستئناف ، لعدم وقوع العبادة على وجهها .