فصل
[ في شرائط الأذان والإقامة ]
يشترط في الأذان والإقامة أُمور :
الأوّل : النية ابتداء واستدامة على نحو سائر العبادات ، فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح ، وكذا لو تركها في الأثناء ( 1 ) .
شرح
( 1 ) غير خفي أنّ للنية معنيين : أحدهما قصد العمل ، ثانيهما قصد القربة .
والأوّل ، معتبر مطلقاً تعبدياً كان أم توصلياً ، لأنّ غير المقصود غير اختياري ولا بد من الاختيار في تحقق الامتثال ، غير أنّ شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) خصّه بتحقق الطبيعة في ضمن الحصة الاختيارية ( 1 )( 1 ) أجود التقريرات 1 : 264 ، 368ولا مقتضي له ، إذ المأمور به إنّما هو الجامع بين المقدور وغيره ، والجامع مقدور وإن تحقق في ضمن الحصة غير الاختيارية ، فالقصد إلى الجامع كافٍ ، وتمام الكلام في الأُصول ( 2 )( 2 ) محاضرات في أصول الفقه 3 : 62 ، 4 : 220 ..
وأمّا الثاني ، فلا يعتبر في أذان الإعلام بلا كلام ، إذ المقصود منه التنبيه على دخول الوقت وهو يتحصّل وإن كان بداعي التعليم مثلًا ولا يكون منوطاً بقصد القربة . مضافاً إلى أصالة التوصلية بعد عدم الدليل على التعبدية