شرح
ففي الأولى لا يؤذّن ولا يقيم ، وفي الثانية يقيم فقط ، وفي الثالثة يؤذّن ويقيم .
وينبغي التكلم أوّلًا حول سند الرواية واعتبار الكتاب ، وثانياً في مدى دلالتها .
أمّا السند فزيد النرسي لم يرد فيه توثيق صريح ، ولكنه من رجال كامل الزيارات ، فلأجله يحكم بوثاقته ( 1 )( 1 ) حسب الرأي السابق وقد عدل ( دام ظله ) عنه ..
وأمّا كتابه فقد رواه النجاشي عن أحمد بن علي بن نوح عن الصفواني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ( 2 )( 2 ) رجال النجاشي : 174 / 460 .، فالطريق إليه معتبر . كما أنّ الشيخ يرويه عن ابن أبي عمير ، وقد ذكر عند ترجمته طريقه إلى جميع كتبه ورواياته ( 3 )( 3 ) الفهرست : 142 / 607 .، والطريق صحيح . فما ذكره الأردبيلي من إرسال الطريق غفلة منه ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) جامع الرواة 2 : 494 ..
وذكر ابن الغضائري أنّ كتاب زيد النرسي من الكتب القديمة وأنّه روي عن ابن أبي عمير ( 5 )( 5 ) حكى عنه في الخلاصة : 347 / 1377 .، وحيث إنّا لا نعتمد على كتاب ابن الغضائري فالعمدة ما سمعته من الشيخ والنجاشي .
إذن فما ذكره ابن الوليد وتبعه الصدوق ( 6 )( 6 ) حكاه عنهما الشيخ في الفهرست : 71 / 289 ، 290 .من أنّ الكتاب موضوع وضعه محمد بن موسى الهمداني مما لا ينبغي الإصغاء إليه . ومن ثمّ قال ابن الغضائري : ولقد غلط أبو جعفر أي الصدوق في هذا القول فإنّي رأيت كتبهما زيد النرسي وزيد الزراد مسموعة من محمد بن أبي عمير .
ويمكن الاعتذار عن ابن الوليد بأنّ الكتاب لم يصل إليه إلا من طريق الهمداني المزبور ، وحيث إنّه ضعيف فتخيل أنّه وضعه من عند نفسه ، وقد