شرح
به كان مخطئاً ، ( 1 )( 1 ) النهاية : 69 .ونحوه عن المبسوط ثم قال : ولو فعله إنسان لم يأثم به غير أنّه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله . ( 2 )( 2 ) المبسوط 1 : 99 .ونحوه ما في المنتهي ( 3 )( 3 ) المنتهي 4 : 381 .وغيره من كلمات الأصحاب . هذا وربما يتمسك لإثبات الاستحباب بقاعدة التسامح ، نظراً إلى ما سمعته من ورود الشهادة الثالثة في شواذ الأخبار .
وفيه : مضافاً إلى أنّ القاعدة غير تامة في نفسها ، إذ لا يثبت بها إلا الثواب دون الاستحباب ، لتكون الشهادة من فصول الأذان واجزائها المستحبة كما فصلنا البحث حوله في الأُصول ( 4 )( 4 ) مصباح الأُصول 2 : 319 .أنّه على تقدير تسليمها فهي خاصة بصورة بلوغ الثواب فحسب لا بلوغه مع بلوغ عدمه كما في المقام ، حيث إنّ الراوي وهو الشيخ والصدوق قد بلغنا عنه القطع بكذب تلك الرواية وعدم الثواب على الشهادة .
أضف إلى ذلك : أنّها لو كانت جزءاً من الأذان لنقل ذلك عن المعصوم ( عليه السلام ) ولفعله ولو مرّة واحدة ، مع أنّ الروايات الحاكية للأذان خالية عن ذلك بتاتاً .
نعم ، قد يقال : إنّ رواية الاحتجاج تدل عليه بصورة العموم فقد روى الطبرسي في الاحتجاج عن القاسم بن معاوية عن الصادق ( عليه السلام ) « أنه إذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمّد رسول فليقل علي أمير المؤمنين » ( 5 )( 5 ) الاحتجاج 1 : 366 / 62 .، لكنّها لضعف سندها غير صالحة للاستدلال إلا بناءً على قاعدة التسامح ، ولا نقول بها كما عرفت .
ولعلّ ما في البحار من كون الشهادة من الأجزاء المستحبة ( 6 )( 6 ) البحار 81 : 111 .مستند إلى