تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الخامس : لا يجوز دفن الميت في المسجد ( * ) إذا لم يكن مأموناً من التلويث بل مطلقاً على الأحوط ( 1 ) . السادس : يستحب سبق الناس في الدخول إلى المساجد ، والتأخر عنهم في الخروج منها .
شرح
( 1 ) يقع الكلام تارة في حكم الدفن في نفسه مع الغض عن التلويث ، وأُخرى بلحاظ التلويث ، فهنا جهتان : أمّا الجهة الأُولى : فالظاهر عدم الجواز ، لمنافاة الدفن مع غرض الواقف ، فإنّه إنّما حرّر الأرض وجعلها مسجداً لتكون الصلاة فيه أفضل والثواب أكثر ، والدفن المزبور لمّا كان مستلزماً للصلاة على القبر أو إلى القبر وهي مكروهة كما سبق ( 1 )( 1 ) في ص 201 .، فلا جرم يستوجب تقليل الثواب ، فيكون طبعاً مصادماً لمقصود الواقف . وعلى الجملة : التصرفات التي لا تنافي العبادة كالنوم والجلوس ونحوهما لا ضير فيها ، أمّا المنافية كالدفن ونحوه مما يستوجب حزازة ونقصاً في الصلاة فيحتاج جوازها إلى الدليل ، لو لم يكن ثمة دليل على العدم ، وهو ما عرفت من عدم جواز المخالفة لغرض الواقف إلا إذا أقدم بنفسه على ذلك ، كما لو اشترط حين الوقف دفن نفسه أو من ينتمي به في المسجد ، إذ لا تنافي في هذه الصورة كما هو واضح والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ( 2 )( 2 ) مقتضى ذلك جواز اشتراط أن يكون المسجد مقبرة عامة للمسلمين لوحدة المناط ، وهو كما ترى .. وأمّا الجهة الثانية : فلا ريب أنّ المرجع مع الشك في التلويث أصالة العدم ،
هامش
( * ) حتى إذا كان مأموناً من التلويث ، لمنافاة الدفن جهة الوقف ، نعم إذا اشترط الواقف ذلك ، لا يبعد جوازه واحتمال التلويث يدفع بالأصل .