[ 1373 ] مسألة 25 : إذا كان في الأرض ذات الطين بحيث يتلطخ به بدنه وثيابه في حال الجلوس للسجود والتشهد ، جاز له الصلاة مومئاً للسجود ولا يجب الجلوس للتشهد ، لكن الأحوط مع عدم الحرج الجلوس ( * ) لهما ، وإن تلطَّخ بدنه وثيابه ، ومع الحرج أيضاً إذا تحمله صحت صلاته ( * * ) ( 1 ) .
شرح
يقدر على الأرض فليوم إيماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 141 / أبواب مكان المصلي ب 15 ح 2 .، ولا يقدح اشتمال السند على أحمد بن هلال لما مرّ في بعض المباحث السابقة من قبول رواياته ، ولا ريب أنّ إطلاقه شامل للمقام ، لصدق عدم القدرة على الأرض .
ومنه تعرف أنّ قاعدة الميسور على تقدير تماميتها لا تعمّ المقام ، لاختصاصها بما إذ لم يعيّن الشارع شيئاً بدلًا عن المعسور ، وقد ثبتت بدلية الإيماء عن السجود في المقام كما عرفت ، فالحكم بالوضع من غير اعتماد يشبه الاجتهاد في مقابل النص .
( 1 ) يقع الكلام في جهتين :
الأُولى : إذا كان في أرضٍ ذات طين بحيث لو جلس للسجود والتشهد تلطَّخ بدنه وثيابه ، فلا إشكال في جواز الصلاة مومئا إذا كان السجود حرجياً ، لعموم دليل نفي الحرج الحاكم على الأدلة الأولية . مضافاً إلى صريح موثقة عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته : الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر على أن يسجد فيه من الطين ، ولا يجد موضعاً جافاً ، قال يفتتح الصلاة فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليوم بالسجود إيماء وهو قائم ، يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة ، ويتشهد وهو قائم ويسلم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 142 / أبواب مكان المصلي ب 15 ح 4 ..
هامش
( * ) بل هو الأظهر .
( * * ) الحكم بالصحة لا يخلو من إشكال ، والأحوط الصلاة مع الإيماء .