تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
التربة إلا عند الاعتماد عليها والهوي إلى السجود ، فلا حاجة إلى الإزالة لتحقق مفهوم السجود بدونها ، وإلا لجاز له السجود مرّة أو مرّات عمداً أو سهواً بعنوان الشكر أو بغيره مع تلك الحالة ، لعدم استلزام الزيادة في السجدة قبل الإزالة ، لاعتبارها في تحقق مفهومه حسب الفرض ، ولا يظن الالتزام به من أحد . فما أفاده في المتن من الوجوب مبني على الاحتياط ، والأقوى عدمه ( 1 )( 1 ) ولكنه ( دام ظله ) عدل عن ذلك في مبحث السجود وجعل الأقوى وجوب الرفع لاحظ [ العروة 1 : 497 / 1610 ] .فتدبر جيداً . الرابع : ذكر ( قدس سره ) أنّه إذا لم يجد إلا الطين الذي لا يمكن الاعتماد عليه سجد عليه بالوضع من غير اعتماد ، وهذا مشكل جدّاً لما عرفت آنفاً من تقوم السجود بالاعتماد ، فمجرد الإلصاق والوضع العاري عنه ليس من حقيقة السجود في شيء ، بل هو مباين له ماهية ، ومنه تعرف أنّه لا مجال للاقتصار عليه استناداً إلى قاعدة الميسور ، لعدم كونه من مراتبه بعد مباينته له ذاتاً ، فلا يعدّ ميسوراً منه ، فلا مناص من الانتقال إلى الإيماء المجعول بدلًا لكل من كان عاجزاً عن السجود . وبعبارة أخرى : بعد سقوط السجود لمكان العجز ، فجواز الاقتصار على الوضع من غير اعتماد يحتاج إلى الدليل ، وحيث لا دليل فالمتعيّن هو الإيماء الثابت بدليته لمن لم يتمكن من السجود . ويشهد لما ذكرناه : موثق عمار المتقدم ( 2 )( 2 ) في ص 173 .الصريح في عدم الأمر بالسجود لدى عدم التمكن من تثبيت الجبهة على الأرض . وموثق أبي بصير قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : من كان في مكان لا