[ 1356 ] مسألة 8 : يجوز على نخالة الحنطة ( * ) والشعير وقشر الأرز ( 1 ) .
شرح
في هذه الصحيحة بذلك غير الصادق على القشر كما عرفت ، وغاية ما هناك أن يلتزم بكون النسبة بينهما عموماً من وجه ، لأنّ الصحيحة دلَّت على المنع عن الثمر مأكولًا كان أم لا ، وتلك الأخبار دلَّت على الجواز في النبات غير المأكول ثمراً كان كالشوك وقشر الجوز واللوز ، أم غير ثمر كالحشيش ، فيتعارضان في مادة الاجتماع وهو الثمر غير المأكول كقشر الجوز واللوز ، وبعد التساقط يرجع إلى عموم ما دلّ على جواز السجود على الأرض وما أنبتته ، ولا ريب أنّ القشر من نبات الأرض .
ومع الغض عنه والانتهاء إلى الأصل العملي فالمرجع أصالة البراءة عن تقيد المسجد بعدم كونه من القشر المشتمل على لبّ الجوز أو اللوز ، للشك في هذا التقييد زائداً على المقدار المتيقن فيدفع بالأصل كما مرّ التعرّض له سابقاً ( 1 )( 1 ) في ص 138 ، 139 ..
فتحصل : أن الأقوى جواز السجود على القشر المزبور ، من غير فرق بين حالتي الاتصال والانفصال ، وإن كان الأحوط تركه في الأوّل .
ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال في نوى المشمش والبندق والفستق فلاحظ .
( 1 ) هذا مشكل جدّاً ، لتعارف أكلها ولو تبعاً ، بل قلَّما يتفق خلوص دقيق الحنطة والشعير عن النخالة ، وكذا الأرز عن القشر ، بل إنّ البشر كان مدة مديدة من الزمن يأكل هذه الحبوب بقشورها قبل اختراع المطاحن والمكائن ، وعدم كونها مستقلة في الأكل ومقصودة بالأصل لا يقدح ، فانّ كثيراً من النباتات المأكولة لا تكاد تؤكل مستقلة ، بل بعد الضم بشيء آخر من خبز ونحوه كما في اليقطين والباذنجان والفلفل ونحوها مما لا شك في عدم
هامش
( * ) جواز السجود على المذكورات لا يخلو من إشكال .