شرح
للآخر ، فيصدق السجود على المأكول وإن لم تلاصق الجبهة إلا القشر الذي ليس منه لولا التبعية ، ولذا يجوز السجود عليه حال الانفصال بلا إشكال .
لكنه كما ترى ممنوع جدّاً ، فانّ القشر في مثل اللوز أو الجوز موجود مستقل بحياله في مقابل اللب ، حتى في نظر العرف بحيث لو سئلوا عمّا هو المأكول من هذا المجموع لما ترددوا في أن القشر الذي ربما يكون في الصلابة أشدّ من الخشب ليس منه ، وإنما المأكول اللب فقط والتبعية في الوجود لا تستدعي التبعية في صدق المأكولية ولو بضرب من المسامحة كما لا يخفى .
نعم ، لو سلَّمنا التبعية فحكمنا بالمنع حال الاتصال لا مجال له بعد الانفصال بتوهم الاستصحاب ، إذ فيه بعد الغض عن عدم جريانه في الشبهات الحكمية أنّ الموضوع متعدد ، فانّ القشر إنّما كان يمنع عن السجود عليه لكونه من مصاديق المأكول ولو تبعاً على الفرض وإلا فهو من حيث إنّه قشر لم يكن موضوعاً للحكم قطعاً ، وبعد الانفصال قد زال العنوان وارتفع الموضوع لعدم كونه حينئذ مصداقاً للمأكول حتى تبعاً ، فإثبات الحكم بعدئذ من أسرائه من موضوع إلى موضوع آخر كما هو واضح .
الثاني : التمسك بإطلاق قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المتقدمة قريباً : « ولا على شيء من ثمار الأرض » ( 1 )( 1 ) في ص 144 .بدعوى صدق الثمر على كل من القشر واللب ، فيشمله إطلاق المنع وإن لم يكن من المأكول .
وفيه : أنّ لازم ذلك المنع عن القشر حتى بعد الانفصال ، بل عن عدّة من الثمار غير المأكولة كثمر الشوك ونحوه ، مع أن الأصحاب لم يلتزموا بذلك ، ولا ينبغي أن يلتزموا به لتقييد موضوع المنع في غير واحد من الأخبار بالمأكول بقوله ( عليه السلام ) : « إلا ما أُكل أو لبس » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 343 / أبواب ما يسجد عليه ب 1 ح 1 .. فلا بد من تقييد الثمر