[ 1352 ] مسألة 4 : في جواز السجدة على العقاقير والأدوية مثل لسان الثور وعنب الثعلب والخبة وأصل السوس وأصل الهندباء إشكال ( * ) ، بل المنع لا يخلو عن قوّة . نعم لا بأس بما لا يؤكل منها شائعاً ولو في حال المرض ، وإن كان يؤكل نادراً عند المخمصة أو مثلها ( 1 ) .
[ 1353 ] مسألة 5 : لا بأس بالسجود على مأكولات الحيوانات كالتبن والعلف ( 2 ) .
شرح
( 1 ) استشكل بل منع ( قدس سره ) عن السجود على الأدوية والعقاقير التي ذكرها في المتن ، وكأنّه لصدق المأكول عليها ولو في حال التداوي .
لكن الظاهر الجواز ، لعدم كون هذه الأمور بنفسها من المأكول ، بل إنَّ بعضها كأصل السوس مثل الخشب غير قابل للأكل أبداً . وإنّما ينتفع بها بصبّ الماء عليها وغليانه ، فيتأثر منها ويكتسب من مجاورتها رائحة خاصة وأثراً مخصوصاً ، فيشرب نفس الماء ويتداوى به ، وتطرح تلك الأجرام بعد ما صارت كالثفل كما في الشاي ، فالمأكول ليس هذه الأدوية بل الماء بعد إجراء العملية ، فهي من مصاديق النبات غير المأكول ، فيعمها دليل جواز السجود عليها .
وما ذكره في المتن من نفي البأس عمّا لا يؤكل منها شائعاً ولو حال المرض ، وإن كان ربما يؤكل نادراً كما في المخمصة والاضطرار ونحوهما وإن كان صواباً ، لانصراف المأكول المأخوذ موضوعاً للمنع إلى الشائع المتعارف ، فلا عبرة بالشاذ النادر الذي يتفق أحياناً لجهة عارضية كما لا يخفى ، لكنّه أجنبيّ عما نحن فيه وغير مرتبط بالمقام بعد ما عرفت من عدم كون هذه الأمور مأكولًا أصلًا لا شائعاً ولا نادراً .
( 2 ) لانصراف قوله ( عليه السلام ) : « إلا ما أُكل » إلى مأكول الإنسان بلا
هامش
( * ) والأظهر هو الجواز .