تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
[ 1351 ] مسألة 3 : يجوز على الطين الأرمني والمختوم ( 1 ) .
شرح
الثالث الذي ذكره الصدوق كما مرّ فهو أيضاً ضعيف من أجل السياري ، وبالجملة : فالرواية ضعيفة السند بطرقها . وأمّا الدلالة : فالمراد بقوله ( عليه السلام ) : « وهما ممسوخان » استحالة الملح والرمل وخروجهما عن حقيقتهما ، إما بمجرد المزج المحقق لحدوث طبيعة ثالثة أو عند صيرورتهما زجاجاً . وعلى أيّ حال فالزجاجة فعلًا ليست من الأرض وإن كان بعض موادّها وهو الرمل أرضاً بحسب الأصل ، كما أنّها ليست من نباتها لا قبل الاستحالة ولا بعدها ، ولا ندري ما ذا تخيله السائل حيث حدثته نفسه أنّه مما أنبتت الأرض . وأما قوله في رواية كشف الغمة « فإنه من الرمل والملح ، والملح سبخ » فالمراد أنّ الملح الذي هو من أجزاء الزجاج ليس من الأرض ولا النبات ، حيث إنّه سبخ ، وهو عبارة عما يعلو على الأرض عند نزيز المياه ( 1 )( 1 ) القاموس المحيط 1 : 261 .المعبّر عنه بالفارسية ب ( شوره ) فهو وإن كان يخرج من الأرض عند كونها ذات نزّ ، ولعله بهذا الاعتبار تخيل السائل أنّه مما أنبتت الأرض ، لكنه في الحقيقة ليس من الأرض ولا نبتها ، فلا يجوز السجود على الزجاج المتخذ منه ، وكيف كان فالرواية صريحة في المنع عن السجود فتكون مؤيّدةً للبطلان . ( 1 ) الأوّل طين أحمر ينتفع به ، والثاني طين أبيض كان يستعمل سابقاً وقد أدركناه بدل الصابون ينظَّف به البدن . وعلى أيّ حال فهما كسائر أقسام الطين من مصاديق الأرض ، واللون الخاص أو الانتفاع المخصوص لا يخرجهما عن صدق اسم الأرض .