[ 1350 ] مسألة 2 : لا يجوز السجود على البلَّور والزجاجة ( 1 ) .
شرح
ويدل عليه مضافاً إلى ذلك : صحيح الحسن بن محبوب قال : « سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الجص توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثم يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب ( عليه السلام ) إليّ بخطه : أن الماء والنار قد طهّراه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 358 / أبواب ما يسجد عليه ب 10 ح 1 .فان التعليل المذكور في الجواب وإن كان لا يخلو من غموض وإشكال كما لا يخفى ، وسنتعرض له إن شاء الله تعالى مستقصى في مبحث السجود عند التكلَّم عن اعتبار طهارة المسجد ( 2 )( 2 ) قبل المسألة [ 1609 ] التاسع من واجبات السجود .لانحصار المستند في هذه الصحيحة ، إلا أنّها صريحة في مفروغية جواز السجود على الجص في حد نفسه ، وأنّ ذلك كان أمراً مغروساً في ذهن السائل ، وقد أقرّه الإمام ( عليه السلام ) على ذلك ، وإنّما دعته إلى السؤال شبهة النجاسة ، فغايته إجمال الجواب عن هذه الشبهة ، وهو غير قادح في ظهورها ، بل صراحتها فيما نحن بصدده من صلاحية الجص للسجود عليه في حدّ نفسه كما هو ظاهر .
( 1 ) لعدم كونهما من الأرض ولا من نباتها ، وإن كانت مادتهما متخذة من الأرض من رمل ونحوه ، لكنها قد استحالت وتبدّلت صورتها النوعية ، فهما بالفعل متباينان مع الأصل خارجان عن مفهوم الأرض .
ويؤيد الحكم في الزجاج : خبر محمد بن الحسين : « إنَّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلمّا نفذ كتابي إليه تفكَّرت وقلت : هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه ، قال : فكتب إليّ : لا تصلّ على الزجاج ، وإن حدثتك نفسك أنّهُ مما أنبتت الأرض ، ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 360 / أبواب ما يسجد عليه ب 12 ح 1 ..