تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
ورواه في كشف الغمة نقلًا من كتاب الدلائل لعبد الله بن جعفر الحميري في دلائل علي بن محمد العسكري ( عليه السلام ) قال : وكتب إليه محمد بن الحسن ابن مصعب يسأله ، وذكر مثله إلا أنّه قال : « فإنه من الرمل والملح ، والملح سبخ » ( 1 )( 1 ) كشف الغمة 2 : 384 .. ورواه الصدوق في العلل بسنده عن السياري مثله ( 2 )( 2 ) علل الشرائع : 342 / 5 الباب 42 .. ويقع الكلام في الرواية تارة من حيث السند وأُخرى من ناحية الدلالة . أما السند : فالظاهر أنه مرسل ، وإن عبّر عنه غير واحد بالصحيح ، لأنّ محمد بن الحسين يروي أنّ بعض الأصحاب كاتب الهادي ( عليه السلام ) وهو مجهول ، وهذا بمجرّده وإن لم يكن قادحاً إذا كان محمد بن الحسين بنفسه شاهد خط الإمام ( عليه السلام ) فحكى كتابته وروى عن شخصه ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وإن كان المكاتب مجهولًا ، لكنه في المقام ليس كذلك لأنّ مرجع الضمير في قوله : « قال : فكتب إلى » هو بعض الأصحاب ( 3 )( 3 ) هذا بناء على نسخة الكافي [ الكافي 3 : 332 / 14 ] وأمّا في التهذيب فالعبارة هكذا : « قال : فكتب إليه » ج 2 ص 304 وبناء عليها فالمرجع هو محمد بن الحسين ، ومعه لا تكون الرواية مرسلة ، لكنّ الشأن في صحتها ، وحيث لم تثبت فتكون مرددة بين الإرسال والإسناد فلا تصلح للاعتماد .فهو الذي شاهد الخط الشريف دون الراوي عنه ، فمحمد بن الحسين لم يشهد بمقتضى حكايته إلا بأصل المكاتبة لا بكتابة الإمام ( عليه السلام ) وإنما يرويها عن مكاتب مجهول لا نعرفه ، فيكون في حكم المرسل . نعم ، قد صرح باسم المكاتب في رواية كشف الغمة نقلًا عن كتاب الدلائل وأنه محمد بن الحسن بن مصعب كما عرفت ، إلا أنّ طرق مؤلف كشف الغمة إلى كتاب الدلائل غير معتبر . مضافاً إلى أنّ الرجل بنفسه مجهول . وأما الطريق