تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
أداءً وقضاءً ( 1 ) وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك ( 2 ) .
شرح
ويدلّ عليه أيضاً استثناء القبلة في صحيحة لا تعاد ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 312 / أبواب القبلة ب 9 ح 1 .، فإنّ الأمر بالإعادة عند الإخلال بالقبلة نسياناً يدلّ على اعتبارها في الصلاة ودخلها فيها كما هو ظاهر . ( 1 ) كما يدلّ عليه بعد الإجماع وإطلاق ما تقدم ما دلّ على أنّ صلاة القضاء هي بعينها الصلاة الأدائية ( 2 )( 2 ) [ لعل نظره إلى قوله ( عليه السلام ) : « يقضي ما فات كما فات » . راجع الوسائل 8 : 268 / أبواب قضاء الصلوات ب 6 وغيره ] .ولا فرق بينهما إلا من حيث الوقوع في الوقت وخارجه ، فكلّ ما يعتبر في الثانية بعينه معتبر في الأُولى بملاك واحد . ( 2 ) وهذا أيضاً لا إشكال فيه ، سواء قلنا بأنّ ركعة الاحتياط جزء من الصلاة حقيقة قد تأخّر ظرفها تعبداً والتسليم مغتفر ، أم قلنا بأنّها ركعة مستقلة يتدارك معها النقص المحتمل . أمّا على الأوّل فاعتبار الاستقبال فيها ظاهر . وكذا على الثاني ، فإنّ التدارك والجبر لا يكاد يتحقق إلا مع التحفظ على كلّ ما يعتبر في الركعة المنجبرة من الأجزاء والشرائط التي منها الاستقبال . وبالجملة : مفهوم الاحتياط الذي تتقوم به حقيقة هذه الركعة يستدعي رعاية الشرط المزبور ، وإلا فليس ذلك من الاحتياط في شيء كما لا يخفى . ولا ينافيه ما في بعض الأخبار من التعبير عنها بالنفل على تقدير عدم النقص ، بناءً على عدم اعتبار الاستقبال في النافلة حتى في حال الاستقرار . بداهة أنّ الحكم عليها بالنافلة فرع وقوعها على صفة الصحة على كل تقدير ومع عدم الاستقبال لا تتصف بالصحة على تقدير النقص واقعاً كما عرفت آنفاً . فلا بدّ من الفراغ عن صحتها المنوطة برعاية الشرط المزبور ثم الحكم عليها بكونها نافلة عند انكشاف عدم النقص .