شرح
ذهبوا إلى عدم الاشتراط ( 1 )( 1 ) الذكرى 3 : 86 .فيظهر من ذلك أنّ المسألة ذات قولين من دون شهرة في البين ، وإن كان لا يبعد أن يكون المشهور هو الأول لكثرة القائل به وقد ذهب إلى الثاني الشهيد في الذكرى ( 2 )( 2 ) الذكرى 3 : 188 [ لعلَّه استفاد ذلك من عنوان المسألة الأُولى ] .وهو ظاهر إطلاق المحقق في الشرائع ( 3 )( 3 ) الشرائع 1 : 80 .وصريح المحقق الهمداني ( 4 )( 4 ) مصباح الفقيه ( الصلاة ) : 108 السطر 18 .وغيرهم .
وكيف كان ، فالمتّبع هو الدليل . ويقع الكلام حينئذ تارة في وجود المقتضي للاشتراط المزبور ، وأخرى في وجود المانع بعد الفراغ عن المقتضي ، فهنا جهتان :
أمّا الجهة الأُولى : فقد استدلّ لاشتراط الاستقبال في المقام بوجوه :
الأوّل : أنّ العبادات توقيفيّة ، فما لم يثبت ترخيص من قبل الشارع في الإتيان بها بكيفية خاصة لم يكن مساغ للحكم بمشروعيته ، والمقدار الثابت من مشروعية النوافل الإتيان بها مراعياً للاستقبال دون غيره ، فبمقتضى أصالة التوقيفية يحكم بعدم المشروعية .
ويندفع : بما حقق في الأُصول من جواز الرجوع إلى أصالة البراءة عند الشك في الجزئية أو الشرطية أو المانعية في الدوران بين الأقل والأكثر الارتباطيين ( 5 )( 5 ) مصباح الأصول 2 : 426 .فاعتبار الاستقبال في النوافل مشكوك يدفع بالبراءة ، وبها تثبت المشروعية ، ومعه لا مجال لدعوى التوقيفية كما لا يخفى .
الثاني : قاعدة إلحاق النوافل بالفرائض ومشاركتهما في جميع الخصوصيات ما لم يثبت الخلاف .
وهذا الوجه جيد ، وتوضيحه : أنّ الفرض والنفل ليسا من الخصوصيات