تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » ( 1 )( 1 ) تقدم ذكره ص 40 .أنّ الوجه في المضي وعدم الإعادة مع الانحراف اليسير ليس هو التعبد المحض والاجتزاء بغير الواجب عن الواجب في مقام الامتثال ، بل لأجل أنّه قد أتى بالواجب على ما هو عليه لمكان الاتساع في أمر القبلة ، وأنّها عبارة عما بين المشرق والمغرب ، فلا مقتضي للإعادة لأنّه صلى إلى القبلة نفسها بعد الاتساع في موضوعها فيكون ذلك شارحاً للمراد من القبلة في الطائفة الثانية الواقعة في كلام الإمام ( عليه السلام ) نفسه في بعض تلك الأخبار كصحيح عبد الرحمن وغيره ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 315 / أبواب القبلة ب 11 ح 1 ، 3 .وأنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) في الصحيح : « إذا صليت وأنت على غير القبلة . . » إلخ هو على غير القبلة المتسعة الشاملة لما بين المشرق والمغرب ، المفسّرة بذلك في تلك الأخبار ، بأن صلى إلى نفس نقطتي الشرق والغرب أو مستدبراً ، فالموضوعان في الطائفتين متباينان ، إذ الأُولى دلَّت على نفي الإعادة لأنّه صلَّى إلى القبلة والثانية تضمنت وجوب الإعادة لمن صلَّى إلى غير القبلة ، فأي تعارض بينهما بعد تعدد الموضوع . وبالجملة : فالمتحصّل من الطائفتين أنّ من صلى إلى ما بين المشرق والمغرب مخطئاً أو غافلًا على تفصيل مر ( 3 )( 3 ) في ص 39 فما بعد .فلا مقتضي للإعادة لا في الوقت ولا في خارجه ، لأنّه صلَّى إلى القبلة المتسعة نفسها . وأمّا لو صلَّى مستدبراً أو إلى نفس النقطتين فتجب عليه الإعادة في الوقت دون خارجه . فالأقوى ما عليه المشهور . بقي شيء : وهو أن مقتضى النصوص المتقدمة بأجمعها نفي القضاء كما عرفت لكن قد يحكى عن بعض وجوبه استناداً إلى خبر معمر بن يحيى قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد