شرح
والمغرب ، ولا تجب بمقتضى إطلاق صحيح عبد الرحمن لكونه في خارج الوقت .
ثم إنّ هذه المسألة أعني الانحراف الكثير المنكشف خارج الوقت ذات قولين : فالمشهور عدم وجوب الإعادة ، واختاره المحقق في الشرائع ( 1 )( 1 ) الشرائع 1 : 80 .وغيره . وذهب جمع منهم الشيخان ( 2 )( 2 ) لاحظ المقنعة : 97 ، النهاية : 64 ، المبسوط 1 : 80 .وغير واحد من الأعلام إلى وجوب الإعادة .
فعلى المشهور تنطبق الكبرى المزبورة على المقام ، إذ لو قدّمنا صحيح عبد الرحمن وقيّدنا عدم الإعادة في صحيح معاوية بما إذا كان الانكشاف خارج الوقت يلزم منه طرح العنوان وإلغاء خصوصية ما بين المشرق والمغرب المأخوذة في صحيح معاوية ، إذ المفروض عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت وإن كان الانحراف كثيراً فضلًا عن اليسير ، فلا يبقى لهذا العنوان دخل في نفي الإعادة فتلزم اللغوية كما أُفيد .
وأما بناءً على القول الآخر أعني وجوب الإعادة حينئذ الذي ذهب إليه جمع كثير كما عرفت فلا تلزم اللغوية للتحفظ حينئذ على عنوان ما بين المشرق والمغرب ، إذ المفروض اختصاص عدم الإعادة به دون الانحراف الكثير ، فيتعارض الإطلاقان من دون ترجيح في البين ، لعدم الموجب لتقييد أحدهما دون الآخر ، وبعد التساقط يرجع في كلا موردي مادة الاجتماع إلى عمومات الفوق القاضية باعتبار الاستقبال كما لا يخفى .
والصحيح في الجواب عن صاحب الحدائق أن يقال :
أمّا أوّلًا : فبأن الطائفة الأُولى كصحيح معاوية لا إطلاق لها بحيث يشمل الانحراف المنكشف في الوقت وخارجه حتى تقع المعارضة بينها وبين الطائفة الثانية بالعموم من وجه ، بل هي ظاهرة في خصوص الأول ، فإنّ المتراءى من قوله في الصحيح : « عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) تقدمت في ص 40 .أن الانكشاف إنّما هو بعد الفراغ عن الصلاة ، الظاهر في بقاء