تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
منها ما تقدم في بحث النجاسات ( 1 )( 1 ) شرح العروة 2 : 375 .عند الجمع بين قوله ( عليه السلام ) كل طائر يطير بجناحيه فلا بأس ببوله وخرئه ( 2 )( 2 ) الوسائل 3 : 412 / أبواب النجاسات ب 10 ح 1 ، ( نقل بالمضمون ) .وبين قوله ( عليه السلام ) : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 3 )( 3 ) الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .حيث ذكرنا أن النسبة بين الدليلين عموم من وجه ، فيتعارضان في مادة الاجتماع وهو الطائر الذي لا يؤكل لحمه كالباز والصقر ، فلا يجب الاجتناب عن بوله بمقتضى الدليل الأول ، ويجب بمقتضى الثاني ، لكن اللازم الأخذ بإطلاق الأول وتقييد الثاني بما لا يؤكل لحمه من غير الطيور ، إذ لا يترتب عليه أي محذور بخلاف العكس ، أعني التحفظ على إطلاق الثاني وتقييد الأول بالطائر المأكول اللحم ، إذ لازمه إلغاء خصوصية الطيران ، لبداهة عدم الفرق في طهارة بول مأكول اللحم بين الطائر وغيره . وبالجملة : فهذه الكبرى مسلَّمة لا غبار عليها ، لكنها غير منطبقة على المقام ، إلا بناءً على القول بعدم وجوب الإعادة إذا كان الانكشاف خارج الوقت وكان الانحراف كثيرا بالغاً حدّ المشرق والمغرب فما زاد . وتوضيحه : أنّ النسبة بين صحيحتي معاوية وعبد الرحمن عموم من وجه ، ومادة الافتراق من الأولى الانحراف اليسير المنكشف خارج الوقت ، ومن الثانية الانحراف الكثير المنكشف في الوقت ، ولا معارضة بينهما في هذين الموردين ، لتطابقهما على عدم وجوب الإعادة في الأول ، ووجوبها في الثاني كما هو ظاهر . وإنّما المعارضة في مادة الاجتماع ، ولها موردان : أحدهما : الانحراف اليسير المنكشف في الوقت ، حيث لا يجب فيه الإعادة بمقتضى إطلاق صحيح معاوية ، ويجب بمقتضى إطلاق صحيح عبد الرحمن . ثانيهما : الانحراف الكثير البالغ حدّ المشرق والمغرب فما زاد المنكشف خارج الوقت ، فإنّه تجب فيه الإعادة بمقتضى ما يفهم من إطلاق صحيح معاوية ، حيث أُنيط الحكم فيه بالصحة بما إذا كان الانحراف ما بين المشرق