شرح
عدم وجوب الإعادة سواء كان الانكشاف في الوقت أم في خارجه ، فتدل بالإطلاق على نفي الإعادة والقضاء ، لكن موضوعها مختص بما إذا كان الانحراف ما بين اليمين واليسار .
وبإزاء هذه طائفة أُخرى سيأتي التعرّض لها ( 1 )( 1 ) في ص 55 .دلَّت على أنّ من صلَّى لغير القبلة أعادها في الوقت لا في خارجه ، التي منها صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 315 / أبواب القبلة ب 11 ح 1 .والحكم بالإعادة في هذه وإن كان مختصاً بما إذا كان الانكشاف في الوقت لكن موضوعها أعني الانحراف عن القبلة أعم من أن يكون إلى اليمين واليسار أو بنحو الاستدبار .
وكما يمكن الجمع بحمل الانحراف في هذه الطائفة على استدبار القبلة بقرينة الطائفة السابقة الحاكمة بعدم قدح الانحراف إذا كان ما بين اليمين واليسار كما عليه المشهور ، يمكن الجمع بحمل عدم الإعادة في الطائفة الأُولى بما إذا كان الانكشاف خارج الوقت ، بقرينة هذه الطائفة القاضية بوجوب الإعادة إذا كان في الوقت .
وبالجملة : فكل من الطائفتين يتضمن الإطلاق من جهة والتقييد من جهة أُخرى ، فالنسبة بينهما عموم من وجه ، وكل من التقييدين صالح لأن يتقيّد به الإطلاق من الطرفين من دون ترجيح في البين ، فيتعارضان في مادة الاجتماع وهو الانحراف إلى ما بين اليمين واليسار مع كون الانكشاف في الوقت ، فلا تجب الإعادة بمقتضى الطائفة الأُولى ، وتجب بمقتضى الثانية ، وبعد التساقط يرجع إلى عموم اعتبار الاستقبال ، مضافاً إلى قاعدة الاشتغال .
هكذا أفاده صاحب الحدائق ( قدس سره ) في المقام ( 3 )( 3 ) الحدائق 6 : 437 .، وقد أصرّ عليه ومن