تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
خلاف التحقيق ، وغاية ما التزمنا به في الأُصول ( 1 )( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 5 : 133 .دلالة القيد على عدم كون الطبيعة المهملة أينما سرت موضوعاً للحكم ، وهو كذلك في المقام ، فانّ العالم العامد ، وكذا الجاهل بالحكم كما عرفت غير مشمول لهذا الحكم . وأمّا الدلالة على انتفاء الحكم عن الفاقد للقيد كي يدلّ على المفهوم الاصطلاحي كما في الجملة الشرطية فكلَّا ، فلا منافاة بينه وبين ما دلّ ولو بإطلاقه كصحيحة معاوية بن عمار على ثبوت الحكم في فاقد القيد حتى يجمع بينهما بحمل المطلق على المقيد ، ولعلّ التقييد في المقيد جارٍ مجرى الغالب ، إذ الغالب في من يدخل في الصلاة أنّه يرى نفسه على القبلة كما لا يخفى . وكيف كان ، فلا قصور في شمول المعتبرتين للمقام ، أعني فرض ضيق الوقت ، هذا . مع أنّ البحث عن دخول الفرض في المعتبرتين قليل الجدوى ، فانّ هذا الفرض في الحقيقة خارج عن محل الكلام أعني وجوب الإعادة في الوقت وعدمه إذ المفروض ضيق الوقت عن رعاية الاستقبال بحيث لم يتمكَّن من الإعادة لو انكشف الخلاف ، وإلا لم يكن من الضيق ، فلا بدّ في مثله أن يكون الانكشاف خارج الوقت ، فالبحث لو كان إنّما هو في وجوب القضاء وعدمه دون الإعادة . وستعرف إن شاء الله تعالى ( 2 )( 2 ) في ص 55 .أنّ مقتضى الأدلَّة عدم وجوب القضاء حينئذ . فلا موضوع لهذا البحث في المقام . وأما الغافل أي من يصلَّي إلى جهة غافلا عن أنها ليست بقبلة فهو أيضاً مشمول لإطلاق صحيحة معاوية ، إذ لا مانع من الشمول عدا توهم تقييد الإطلاق بمفهوم موثق الحسين بن علوان ، المستتبع لعدم الانطباق حينئذ على الغافل ، لعدم كونه ممن يرى أنّه يصلي إلى القبلة المأخوذ في موضوع الموثق ، وقد عرفت الجواب عنه آنفاً من عدم ثبوت المفهوم للوصف ، ومفهوم
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 42 | الشيخ مرتضى البروجردي