فصل
في أحكام الخلل في القبلة
[ 1250 ] مسألة 1 : لو أخلّ بالاستقبال عالماً عامداً بطلت صلاته مطلقاً ، وإن أخلّ بها جاهلًا ( * 1 ) أو ناسياً أو غافلًا أو مخطئاً في اعتقاده أو في ضيق الوقت فإن كان منحرفاً عنها إلى ما بين اليمين واليسار صحت صلاته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الإخلال بالاستقبال في الصلاة قد يكون عن علم وعمد ، وأخرى عن جهل بالحكم أو بالموضوع عن تقصير أو قصور ، وثالثة عن نسيان أو غفلة ورابعة عن خطأ في الاعتقاد أو في الاجتهاد ، ولعل عبارة المتن تشملهما وخامسة عن ضيق الوقت عن التحري كما لو كانت وظيفته الصلاة إلى الجهات الأربع ولم يسع الوقت لغير الواحد منها . فهنا صور لا بدّ من التكلَّم في كلّ منها .
أما مع العلم والعمد فلا إشكال في البطلان ، لانتفاء المشروط بانتفاء الشرط ، فإنّه القدر المتيقن من دليل الاشتراط من الكتاب والسنة كما تقدم التي منها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّه قال له : استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فانّ الله ( عز وجل ) يقول لنبيّه ( صلى الله عليه وآله ) في الفريضة : * ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ) * ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 312 / أبواب القبلة ب 9 ح 3 .فإنها وإن وردت في
هامش
( * 1 ) لا يبعد وجوب الإعادة فيما إذا كان الإخلال من جهة الجهل بالحكم ، ولا سيما إذا كان عن تقصير .