تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
أمّا الأخيران فتدلّ عليهما جملة من النصوص ( 1 )( 1 ) الوسائل 14 : 341 / أبواب كيفية زيارة النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) ب 6 ح 1 ، 2 وغيرهما ، الوسائل 20 : 137 / أبواب مقدمات النكاح وآدابه ب 69 [ ولم نعثر على ما يدل على استحبابه حال القراءة ] .كما لا يخفى على المراجع . وأمّا الأوّلان فقد تقدّم الكلام فيهما مفصّلًا في محالَّهما ( 2 )( 2 ) شرح العروة 8 : 268 ، 9 : 256 ، 295 ، 4 : 333 .فلا حاجة إلى الإعادة . نعم ، ذكر في المقام من جملة ما يجب فيه الاستقبال حال الذبح والنحر ، ولم يسبق الكلام فيه فنقول : أمّا اعتباره في نفس الذبيحة بأن يكون المذبح والمنحر ومقاديم بدن الحيوان إلى القبلة فلا إشكال فيه . ويدلّ عليه بعد الإجماع بقسميه كما في الجواهر ( 3 )( 3 ) الجواهر 36 : 110 .نصوص مستفيضة منها صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الذبيحة فقال : استقبل بذبيحتك القبلة . . . » الحديث ( 4 )( 4 ) الوسائل 24 : 27 / أبواب الذبائح ب 14 ح 1 ، 2 .وهذه الرواية صحيحة لا حسنة ، نعم لمحمد بن مسلم رواية أُخرى تشتمل على هذا المضمون ( 5 )( 5 ) الوسائل 24 : 27 / أبواب الذبائح ب 14 ح 1 ، 2 .، وهي أما صحيحة أو حسنة ، لمكان إبراهيم بن هاشم فلاحظ . وأمّا اعتباره في الذابح فقد جعله في المتن أحوط ، لكن الأقوى وجوبه ( 6 )( 6 ) وقد أفتى ( دام ظله ) في المنهاج 2 : 338 المسألة 1651 بعدم الوجوب .فيه أيضاً ، لا للصحيح المتقدم لابتنائه على كون الباء في قوله ( عليه السلام ) « استقبل بذبيحتك القبلة » للمصاحبة ، أي استقبل مع ذبيحتك القبلة ، مع أن الظاهر كونه للتعدية ، نظير قوله تعالى : * ( ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ ) * ( 7 )( 7 ) البقرة 2 : 17 .أي أذهب نورهم . فالمعنى اجعل ذبيحتك نحو القبلة ، لا ما ذكر ، ولا أقل من الإجمال فيسقط عن الاستدلال .