شرح
الناجية ، فلا يكون الانحراف المزبور قادحاً في الحجيّة ومانعاً عن قبول الرواية .
نعم ، ذكر الصدوق ( 1 )( 1 ) كما في رجال النجاشي 348 / 939 .تبعاً لشيخه محمد بن الحسن بن الوليد أنّه يستثني من روايات محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ( 2 )( 2 ) [ المذكور في الأصل : أحمد بن محمد بن يحيى العطار . والصحيح ما أثبتناه ] .في كتاب نوادر الحكمة ما يرويه عن جماعة وعدّ منهم أحمد بن هلال ، وتبعه القميّون في ذلك ، غير أنّ بعضهم ناقش في استثناء محمد بن عيسى العبيدي كما تقدّم سابقاً .
لكن سبق غير مرّة أنّ الاستثناء المزبور لا يدل على التضعيف ، بل غايته عدم ثبوت وثاقة هؤلاء عندهم لا الطعن فيهم في قبال الباقين الثابتة وثاقتهم .
ومنه يظهر أنّ ما ذكره الشيخ في التهذيب من عدم العمل بما يختص الرجل أعني أحمد بن هلال بروايته ( 3 )( 3 ) التهذيب 9 : 204 / ذيل ح 812 .غير دالّ على التضعيف ، ولعلّ عدم العمل لدى الاختصاص لاشتمال حديثه على المنكرات ، أو غايته عدم ثبوت وثاقته عنده .
وعلى الجملة : لا ينبغي الريب في انحراف الرجل عن الحقّ وفساد عقيدته بعد أن كان مستقيماً في أوّل أمره ، بل كان من أعيان هذه الطائفة ووجوهها وثقاتها ، وقد وردت فيه ذموم شديدة ومطاعن أكيدة عن العسكري ( عليه السلام ) كما ذكره النجاشي ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 83 / 199 .وعن الناحية المقدّسة كما عن الكشي ( 5 )( 5 ) رجال الكشي : 535 / 1020 .تتضمن اللَّعن عليه والتبرّي منه ، بل خروجه عن الدين ، حتى قطع الله عمره بدعوة الحجّة ( عجل الله فرجه ) .