تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
شرح
استصحاب عدم الجعل لإثبات العدم في مرحلة المجعول من الأصل المثبت الذي لا نقول به ( 1 )( 1 ) ذكره في موارد منها ما في أجود التقريرات 2 : 296 ، 409 .. ويندفع : بأنّ تغاير مقام الجعل عن المجعول واختلاف سنخ الحكم بلحاظ المرحلتين وإن تكرر في كلمات شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) في موارد عديدة من أبحاثه الشريفة ، وفرّع عليه عدم إثبات أحدهما بالاستصحاب الجاري في الآخر مصرّاً عليه ، إلا أنّه لا يمكن المساعدة عليه بوجه ، فانّ الحكم الشرعي إنّما يجعل بجعل واحد مرة واحدة ، غاية الأمر أنّه مجعول للموضوع المقدر وجوده على سبيل القضية الحقيقية ، فإذا لم يوجد موضوعه خارجاً بقي مقصوراً على مقام الإنشاء ، ويعبّر عنه حينئذ بمرحلة الجعل ، وإذا وجد عبّر بمرحلة المجعول ، وأصبح الحكم فعلياً بنفس الجعل الأول لا بجعل آخر . فالفعلية تابعة للجعل ، والقضية قبل تحقق الموضوع فرضية تقديرية ، وبعده فعلية تحقيقية ، لا أنّ هناك سنخين من الحكم يمتاز أحدهما عن الآخر في هويّته وحقيقته ليكون إثبات أحدهما بالأصل الجاري في الآخر من الأصل المثبت . ومن ثم يجري استصحاب عدم النسخ لدى الشك في زوال الجعل به ويحكم ببقائه وفعليته لدى تحقق موضوعه ، من غير أن تتطرق شبهة المثبتية مع أنّها لو تمت لعمّت ، لعدم الفرق في مناطها بين استصحاب الوجود أو العدم كما لا يخفى . فكما أنّ استصحاب الجعل يثبت الحكم الفعلي فكذا استصحاب عدمه ينفيه بمناط واحد . وعليه فإذا شك في أنّ الحيوان الذي اتخذ منه هذا اللباس هل جعلت له الحرمة أم لا استصحب العدم ، وترتب عليه جواز الصلاة فيه فعلًا . والمتحصّل من جميع ما تقدّم : أنّ التمسك بهذا الاستصحاب صحيح ولا إشكال فيه ، والنقود الواردة عليه كلَّها مدفوعة بما عرفت . أجل ، يبتني ذلك على ما هو الأصح كما سبق من أنّ المانع هو عنوان ما
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 248 | الشيخ مرتضى البروجردي