تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
ونحن الآن لسنا بصدد التعرّض لهذه التفريعات ، إذ سيجيء البحث حولها عند التكلم فيما تقتضيه الأُصول العملية إن شاء الله تعالى ( 1 )( 1 ) في ص 239 فما بعدها .. وإنّما المهم في المقام تحقيق الصغرى وأنّ المستفاد من الأدلَّة أيّ من المحتملات الثلاثة المتقدمة فنقول : لا ريب أنّ الشرطية أو المانعية إنّما تنتزعان من اعتبار تقيّد الواجب بشيء وجوداً أو عدماً ، فاعتبار القيدية لا بدّ وأن تلاحظ بالإضافة إلى ذات المأمور به ، ولا يكاد يكون شيء شرطاً في شيء أو مانعاً عنه إلا بعد أخذه في الواجب نفسه ، وإلا فاعتباره في شيء آخر خارج عن حريم المأمور به لا يستوجب الانتزاع المزبور بالضرورة . وعليه فالتقييد الاعتباري لا مناص من أن يكون ملحوظاً بالإضافة إلى نفس الصلاة ، بمعنى أنّ طرف الاعتبار ومتعلقه إنّما هو الصلاة نفسها على جميع التقادير . والبحث المعقول في المقام إنّما هو في أنّ مركز هذا الاعتبار ومورده هل هو الصلاة نفسها أو اللباس أو المصلي ، وأنّ هذا التقييد المعتبر في الصلاة هل هو بلحاظ نفسها أو أحد الأمرين الآخرين . فهل الصلاة يعتبر فيها أن لا تقع في محرم الأكل أو تقع في غير ما لا يؤكل ، أو أنّ المعتبر فيها أن لا يكون اللباس متخذاً من غير المأكول ، أو أنّ المعتبر فيها أن لا يكون المصلي لابساً أو مصاحباً لجزء مما لا يؤكل . فالنزاع في مركز هذا الاعتبار . والتحقيق : أنّ احتمال كون القيد ملحوظاً في ناحية اللباس ساقط جزماً ، لما عرفت في مطاوي ما تقدم عند بيان الفرق بين الجزء والشرط ( 2 )( 2 ) في ص 216 .أنّه لا معنى لأخذ شيء قيداً في الواجب وجوداً أو عدماً إلا فيما إذا كان القيد أيضاً متعلَّقاً للأمر بتبع الأمر المتعلق بالمركَّب ، لكون التقييد به مأخوذاً في الواجب وإن كان ذات القيد خارجاً عنه ، في قبال الجزء الذي هو داخل قيداً وتقيداً . ومن هنا
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 233 | الشيخ مرتضى البروجردي