تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
شرح
وببالي أنّه ( قدس سره ) حكم بنجاسة بول الجلال أخذاً بإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل 3 : 405 / أبواب النجاسات ب 8 ح 2 .الشامل للعنوان الأصلي والعرضي . فتسليم التعميم هناك دون المقام مع أنّ الموضوع فيهما شيء واحد وهو عنوان ما لا يؤكل ، الذي رتّب عليه نجاسة البول وعدم جواز الصلاة فيه غير ظاهر الوجه . الجهة الثامنة : ذكر بعضهم أنّه يختلف جريان الأُصول باختلاف كيفية اعتبار المانعية من حيث تعلَّقها بالصلاة أو اللباس أو المصلي . فإن كانت معتبرة في الصلاة نفسها ، بأن اعتبر فيها أن لا تقع في غير المأكول من دون إضافة إلى المصلَّي أو اللباس ، فينبغي حينئذ التفصيل بين ما لو كان المشكوك فيه مصاحباً مع المصلَّي عند مفتتح الصلاة ، وما لو طرأ عليه في الأثناء . فيحكم بالصحة في الثاني ، للشك في عروض المانع بعد أن كانت الصلاة خالية عنه ، فتستصحب الصحة ويدفع المانع المشكوك حدوثه بالأصل . وبالبطلان في الأول ، لعدم الحالة السابقة ، إذ الصلاة من أوّل حدوثها يشك في صحتها وفسادها ، لاحتمال اقترانها بالمانع من أول الأمر ، فيحكم بالبطلان لقاعدة الاشتغال . وإن كانت معتبرة في اللباس فهي محكومة بالفساد في كلتا الصورتين ، إذ لا أصل يتضح به حال اللباس من حيث اتخاذه من محلَّل الأكل أو محرّمة ، بل هو من حين وجوده يشك في اتصافه بكونه جزءاً لما يؤكل أو ما لا يؤكل ، فسواء طرأ لبسه أثناء الصلاة أم لبسه قبل الشروع فيها يحتمل اقتران الصلاة بالمانع من دون أن يكون له أصل دافع . وإن كانت معتبرة في المصلي يحكم بصحة الصلاة حينئذ على التقديرين ، إذ المصلي قبل أن يلبس المشكوك لم يكن لابساً لما لا يؤكل يقيناً فيستصحب عدمه إلى ما بعد اللبس ، وبه يحرز انتفاء المانع المستلزم لصحة الصلاة .