الثالث : أن لا يكون من أجزاء الميتة
( 1 ) ،
شرح
الخاص المتضمن لجواز التصرف بعد الدفع من مال آخر كما سيأتي في محلَّه . هذا في الزكاة .
وأمّا في الخمس فان بنينا على ما هو المشهور من إلحاقه بالزكاة فيجري فيه ما عرفت ، وإن أنكرنا ذلك فمقتضى نصوص التحليل بناءً على المختار من شمولها للمقام كما سيأتي ( 1 )( 1 ) في العروة الوثقى 2 : 199 المسألة [ 2979 ] .صحة المعاملة وانتقال الحق ممّا فيه الخمس إلى بدله ، ومقتضاها كون الثوب بنفسه مشتركاً بين المالك وبين السادة فلا يجوز التصرف فيه بغير إذن الشريك .
وبالجملة : لا تجوز الصلاة في الثوب إما لأنّ المعاملة فضولية ، أو لأنّه بنفسه متعلق لحقّ الخمس ، ولا يجوز التصرّف فيه قبل أدائه .
( 1 ) لا إشكال كما لا خلاف في عدم جواز الصلاة في أي جزء من أجزاء الميتة ، سواء أكان هو الجلد أم غيره مما تحله الحياة ، من غير فرق بين كون الحيوان محلل اللحم أم محرّمه ، وقد ادعي عليه الإجماع في غير واحد من الكلمات حتى ممّن قال بطهارة الجلد بالدبغ ، فانّ الميتة بعنوانها تبطل الصلاة فيها لا لمكان نجاستها فحسب كي يقتصر على موردها .
وتشهد به جملة من النصوص دلَّت طائفة منها على النهي عن الصلاة في الميتة كصحيحة محمد بن مسلم ، قال : « سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، ولو دبغ سبعين مرة » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 343 / أبواب لباس المصلي ب 1 ح 1 ..
وطائفة أخرى على الأمر بالصلاة في المذكى كقوله ( عليه السلام ) في موثقة ابن بكير : « . . . فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكي قد ذكاه الذبح . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 4 : 345 / أبواب لباس المصلي ب 2 ح 1 .هذا .