[ 1271 ] مسألة 3 : إذا غسل الثوب الوسخ أو النجس بماء مغصوب فلا إشكال في جواز الصلاة فيه بعد الجفاف ( 1 ) ، غاية الأمر أنّ ذمّته تشتغل بعوض الماء ، وأما مع رطوبته فالظاهر أنّه كذلك أيضاً ، وإن كان الأولى تركها حتى يجف .
[ 1272 ] مسألة 4 : إذا أذن المالك للغاصب أو لغيره في الصلاة فيه مع بقاء الغصبية صحّت ( 2 ) .
شرح
يفترق الثوب المصبوغ عن المخيط بالخيط المغصوب ، لبقاء العين في الثاني دون الأول ، فلا يكونان من باب واحد كما أُشير إلى هذا التفصيل في تعليقته الشريفة .
( 1 ) إذ لا مقتضي للمنع بعد عدم وجود عين المغصوب فيه ، كما لا إشكال في عدم الجواز مع وجود عين الماء بحيث يمكن ردّه إلى مالكه ولو بعد العصر لصدق الصلاة في المغصوب .
وأمّا مع وجود مجرد الرطوبة فالظاهر عدم الجواز أيضاً . فإنّ مال الغير وإن عدّ تالفاً كما في الصورة الأُولى إلا أنّ له حق الاختصاص بالإضافة إلى الرطوبة الموجودة . وقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 137 .عموم مناط المنع للتصرف في متعلق حق الغير ، نعم لو دفع البدل سقط حقّه وساغ التصرف فيه ، للمعاوضة القهرية الواقعة بين العين التالفة وبين البدل المبذول ، الموجبة لزوال الحق بطبيعة الحال .
( 2 ) قد يتعلَّق الإذن بشخص خاص ، وقد يصدر على سبيل الإطلاق .
أمّا الأوّل : فلا إشكال في الصحة فيما إذا كان المأذون غير الغاصب ، لانتفاء المانع بالمرّة ، وهذا واضح .
وأمّا إذا كان هو الغاصب فيقع الكلام تارة من ناحية الموضوع وأُخرى من ناحية الحكم .