شرح
شيئاً في ذمة صاحبه لأجل عمل أوقعه فيه بأمره ، كما لو أجبر على صبغ ثوبه بصبغ مملوك له أو مأذون من قبل مالكه ، أو على خياطة ثوبه بخيط نفسه ، أو استأجره على ذلك من غير دفع الأُجرة إليه ، ولا شبهة في جواز الصلاة في مثل هذا اللباس ، لسلامته عن أي حق متعلَّق به بعد وضوح عدم السراية مما اشتغلت به الذمة من أجرة المثل أو المسمّى إليه ، وهذا ظاهر .
ثانيها : ما إذا كان مستحقاً لشيء فيه كما لو أجبر أو استأجر أحداً لخياطة ثوبه ولم يعط أُجرته مع كون الخيط للعامل . وقد فصّل الماتن ( قدس سره ) بين البناء على عدّ الخيط تالفاً ، ولا سيما مع عدم إمكان فتقه وامتناع ردّه بحيث ينتقل الضمان إلى البدل فتجوز الصلاة فيه ، وبين البناء على بقاء عينه ولا سيما مع إمكان فتقه فيجب ردّه ولا تجوز الصلاة .
ولكن الظاهر عدم الجواز على كلا التقديرين .
أمّا الثاني : فواضح ، لما تقدّم من عدم جواز الصلاة في اللباس المغصوب ولو بخيط واحد .
وأمّا الأوّل : فلأجل أنّ الخيط وإن عدّ تالفاً إلا أنّ التالف هو ماليته لا ملكيته ، فانّ عين الخيط المملوك للغير موجود في الثوب بالوجدان ، ومن ثمّ تزيد به ماليّته ، ولا يجوز التصرف في ملك الغير بغير إذنه .
بل الأمر كذلك حتى لو زالت الملكية بزوال المالية ، بداهة ثبوت حق الاختصاص والأولوية كثبوته في الكوز المكسور وميتة الحيوان المملوك ، ومن ثم لا تجوز مزاحمة المالك في ذلك . وقد تقدّم شمول مناط البحث للتصرف في متعلَّق حق الغير .
فما ذكره في المتن من إمكان القول بالصحة فيما إذا عدّ تالفاً غير واضح حتى لو عمّمنا التلف لسقوط المالية والملكية معاً .
كما أنّ ما صنعه ( قدس سره ) من عطف الاستئجار من دون دفع الأُجرة