شرح
ويؤيده : ما حكي عنهم ( عليهم السلام ) من أنهم لم يصلوا بعد المغرب أزيد من أربع ركعات نافلتها ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 47 / أبواب أعداد الفرائض ب 13 ح 6 ، 7 ، 15 ..
وبالجملة : فالركعتان قابلتان للانطباق على نافلة المغرب ، ومعه لا وثوق بإرادة غيرها . فلا يسعنا رفع اليد عن العمومات الناهية عن التطوع في وقت الفريضة بمثل ذلك .
نعم روى الشيخ في المصباح ما يظهر منه المغايرة وأنها صلاة مستقلة ذات كيفية خاصة ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من صلى بين العشاءين ركعتين يقرأ في الأُولى الحمد : وذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً - إلى قوله - وكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ، وفي الثانية الحمد وقوله : وعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ - إلى آخر الآية - فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ، اللهم أنت وليّ نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآله لمّا قضيتها لي ، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل » ( 2 )( 2 ) الوسائل 8 : 121 / أبواب بقية الصلوات المندوبة ب 20 ح 2 ، مصباح المتهجد : 106 ..
ولكنها ضعيفة أيضاً بالإرسال فلا تصلح للاستدلال .
والتصدي للتصحيح بأن طريق الشيخ إلى كتاب هشام صحيح في الفهرست ( 3 )( 3 ) الفهرست : 174 / 760 .، مدفوع باختصاصه بما يرويه عن كتابه كما يرويه عنه في التهذيبين ، حيث ذكر في المشيخة أنه يروي فيهما عن أصل أو كتاب المبدو به في السند ( 4 )( 4 ) التهذيب 10 ( المشيخة ) : 4 .، وأما روايات المصباح فلم يحرز أنها كذلك ، ومن الجائز أنه رواها عن غير كتاب هشام ، والمفروض حينئذ جهالة الطريق .