[ 1231 ] مسألة 3 : لا فرق في وجوب الاجتهاد بين الأعمى والبصير ( 1 ) غاية الأمر أن اجتهاد الأعمى هو الرجوع إلى الغير ( * ) في بيان الأمارات أو في تعيين القبلة .
[ 1232 ] مسألة 4 : لا يعتبر إخبار صاحب المنزل إذا لم يفد الظن ( 2 ) .
شرح
الفاسق أو الكافر كما هو ظاهر .
( 1 ) لإطلاق دليل التحري الشامل للأعمى كالبصير ، غاية الأمر أنه لما كان فاقداً لحاسة البصر احتاج إلى الاستهداء من الغير في مقدمات الاجتهاد من بيان الأمارات أو تعيين الجهات ، وبعد اطَّلاعه عليها يجتهد بنفسه إن لم يحصل له الظن بالقبلة من قوله وإلا كان بنفسه مصداقاً للتحري ، بل ربما يكون أبصر من البصير لتضلعه في علم الهيئة ومعرفته بطول البلاد وعرضها ومقادير انحرافها ومواقع النجوم وحركاتها ، فإذا ساعده البصير في مقدماتها بذل جهده وأعطى الاجتهاد حقه ، بل ربما لا يحتاج إليه بتاتاً كما لو دخل المسجد واستعلم المحراب مباشرة عن طريق المسّ ، وكذا في مقابر المسلمين .
وبالجملة : لا قصور في إطلاق الدليل للشمول لهما بمناط واحد وإن اختلفا غالباً في سنخ الاجتهاد حسبما عرفت ، وليس ذلك من رجوع الجاهل إلى العالم ليدخل في باب التقليد كي يناقش بعدم مساعدة الدليل عليه في المقام . فما حكي عن بعض من سقوط التحري عنه ولزوم الصلاة إلى أربع جهات في غير محله .
( 2 ) لعدم الدليل على اعتبار قوله بعد وضوح عدم كونه مصداقاً للتحري ما لم يفد الظن ، نعم قام الدليل على اعتباره من باب إخبار ذي اليد في مواضع خاصة مما يتعلق بأحكام ما في اليد من الطهارة أو النجاسة أو الملكية حسبما
هامش
( * ) هذا بحسب الغالب وإلا فيمكن اجتهاده بغيره أيضاً .