شرح
أعني صحيح زرارة وموثق سماعة المتقدمين ( 1 )( 1 ) تقدمت صحيحة زرارة في ص 434 . وأما موثقة سماعة فمروية في الوسائل 4 : 308 / أبواب القبلة ب 6 ح 2 .، فان المحتمل فيه وجوه ثلاثة :
أحدها : استفادة الموضوعية للتحري ، بأن تكون قبلة المتحير حتى في صقع الواقع هو ما تحراه وتعلق به ظنه سواء أصاب أم أخطأ . وعلى هذا الاحتمال لم يكن أي موجب للإعادة ، لأنه قد أتى بما هي وظيفته الواقعية آن ذاك من غير أي خلل فيها .
ولكنه كما ترى خلاف الظاهر جدّاً ، بل بمكان من السقوط ، لعدم احتمال تعدد القبلة باختلاف حالات المكلفين ، بل القبلة الواقعية يشترك فيها الكل من غير تغيير ولا تبديل .
ثانيها : استفادة الطريقية المحضة ، فالعبرة بنفس القبلة لا بمظنونها ، وإنما الظن طريق إليها يترتب عليه جميع آثار الواقع ما دام باقياً من جواز الصلاة ودفن الموتى وتذكية الذبائح وما شاكلها مما يعتبر فيه الاستقبال ، كما هو الحال في سائر الطرق والأمارات كالبينة ونحوها .
ومن جملة تلك الآثار إعادة ما صلاه بمقتضى الاجتهاد الأوّل ، لانكشاف خطئه بمقتضى الاجتهاد الثاني . وقد استظهر الماتن هذا الاحتمال ، ومن ثم حكم بوجوب الإعادة .
ثالثها : لا هذا ولا ذاك ، وإنما هو من باب الاكتفاء بالامتثال الظني من غير نظر إلى اللوازم الأُخر ليقتضي فساد ما صدر بموجب الاجتهاد الأول ، فهو طريق في مقام الامتثال وتطبيق العمل عليه فحسب .
وقد يقال بفساده ولزوم إعادة الأولى على هذا المبنى أيضاً ، نظراً إلى العلم الإجمالي ببطلان إحدى الصلاتين ، بل التفصيلي ببطلان