ولا يجوز الاكتفاء بالظن الضعيف مع إمكان القوي ( 1 ) كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظن ( 2 ) فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ولو من قول فاسق بل ولو كافر .
فلو أخبر عدل ولم يحصل الظن بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه وحصل منه الظن من جهة كونه من أهل الخبرة يعمل به ( * ) ( 3 ) .
شرح
إذا لم يعلم أين وجه القبلة » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 307 / أبواب القبلة ب 6 ح 1 .، هذا .
وظاهر كلامه ( قدس سره ) تعين ذلك ، وليس كذلك ، بل هو مخير بينه وبين الاحتياط بالصلاة إلى سبع جهات أو ثلاث كما تقدم بيانه ( 2 )( 2 ) في ص 436 .، وقد ذكرنا في الأُصول في مباحث الاجتهاد والتقليد ( 3 )( 3 ) شرح العروة 1 : 51 ، مصباح الأصول 2 : 77 .أن الامتثال الإجمالي في عرض التفصيلي فيمكنه العمل بالاحتياط حتى مع التمكن من إحراز الامتثال التفصيلي بالعلم الوجداني ، فإذا ساغ ذلك ساغ مع العجز عنه بطريق أولى .
( 1 ) لكونه على خلاف التحري المأمور به في النص ، ومنه يظهر الحال فيما بعده .
( 2 ) لإطلاق النص المتقدم الشامل للحاصل حتى من قول الكافر .
( 3 ) هذا على إطلاقه ممنوع ، وإنما يتجه فيما إذا كان إخبار العادل مستنداً إلى الحدس بحيث يكون ساقطاً عن الاعتبار في حد نفسه ، وأما إذا استند إلى الحس وبنينا على حجيته في الموضوعات من غير إناطة بإفادة الظن كما هو الأصح على ما سبق فاللازم تقديمه ، لأنه حجة شرعية وعلم تعبدي ، ومعه لا تصل النوبة إلى التحري والتعويل على الظن الحاصل من قول
هامش
( * ) إذا كان خبر العدل حسيّا فلا يبعد تقدّمه على الظن ، والاحتياط لا ينبغي تركه .