[ 1224 ] مسألة 16 : إذا ارتفع العذر في أثناء الوقت المشترك بمقدار صلاة واحدة ثم حدث ثانياً كما في الإغماء والجنون الأدواري فهل يجب الإتيان بالأولى أو الثانية أو يتخير وجوه ( * ) ( 1 ) .
شرح
( 1 ) تقدم التعرض لهذه المسألة في مطاوي المسألة الثالثة من فصل الأوقات ( 1 )( 1 ) في ص 212 .، وقد اختار ( قدس سره ) ثمة ترجيح الأخير ، وذكرنا في توجيهه أن الوقت حيث لم يسع إلا لأربع ركعات القابلة لتطبيقها على كل من الصلاتين من غير ترجيح في البين ، إذ الترتيب إنما يعتبر لدى التمكن من الإتيان بهما معاً المتعذر حسب الفرض ، فلا جرم تقع المزاحمة بينهما ونتيجته التخيير .
ويندفع بما تقدم من توقف المزاحمة على كون الواجبين متكافئين وعلى صعيد واحد ، وليسا في المقام كذلك ، فان وجوب الأولى مطلق ، أما الثانية فهي مشروطة بالتأخر عنها بمقتضى قوله ( عليه السلام ) : « إلا أن هذه قبل هذه » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 130 / أبواب المواقيت ب 4 ح 21 .وحيث لا يتيسر الإتيان بالثانية مع شرطها فلا جرم تتعين الأُولى العارية عن الشرط ، فلا مزاحمة في البين ، ومن ثم ذكرنا هناك أن الأقوى هو الاحتمال الأول .
وأما وجه تعين الثاني فهو دعوى إلحاق المقام بوقت الاختصاص للعصر بعد تفسيره بآخر وقت يمكن إيقاعها فيه ويمتنع تأخيرها عنه ، وهو منطبق على المقام .
ويندفع مضافاً إلى إمكان معارضته بإلحاقه بوقت الاختصاص للظهر بعد تفسيره بأول وقت يمكن إيقاعها فيه ولا يمكن تقدمها عليه ، بأن الوقت في
هامش
( * ) مرّ أنّ الأقوى هو الوجه الأوّل .