[ 1226 ] مسألة 18 : يجب في ضيق الوقت الاقتصار على أقل الواجب إذا استلزم الإتيان بالمستحبات وقوع بعض الصلاة خارج الوقت فلو أتى بالمستحبات مع العلم بذلك يشكل صحة صلاته بل تبطل على الأقوى ( 1 ) .
شرح
يظهر الحال فيما لو بلغ أثناء الصلاة ، لوحدة المناط .
ومما ذكرنا تعرف الجواب عما قيل في المقام من عدم الدليل على إجزاء المأمور به بالأمر الاستحبابي عن الأمر الوجوبي ، فان المتعلق كما عرفت ملحوظ على سبيل صرف الوجود ، والطبيعة واحدة ، فتعلق الأمر الجديد بعد حدوث البلوغ يكاد يكون من تحصيل الحاصل كما لا يخفى . فلا مناص من الاجتزاء .
( 1 ) لا لأجل أن الزائد على أقل الواجب منهي عنه ، والنهي في العبادة موجب للفساد ، إذ فيه :
أوّلًا : أن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضده ، بل غايته عدم الأمر به ، فيمكن التصحيح حينئذ على سبيل الترتب .
وثانياً : أن النهي المزبور غيري ، ومثله لا يستوجب الفساد .
وثالثاً : لو سلم فغايته فساد ذاك الزائد لا أصل الصلاة .
ولا لأجل حصول الزيادة في أجزاء العبادة في هذه الحالة ، لما تكرر من إنكار الجزء الاستحبابي .
ولا لأجل التشريع باعتبار عدم استحباب ما يفوت به الوقت ، فالإتيان بقصد العبادة تشريع محرم . إذ فيه أنه لا يستوجب الإبطال كما لا يخفى .
ولا لأجل أنه مصداق للكلام المبطل عامداً . إذ فيه مع اختصاصه بالمستحب الكلامي ، والمدعى أوسع منه لشموله حتى للفعل المستحب كجلسة الاستراحة ، أن المبطل منه منحصر في كلام الآدمي ، فلا يشمل الأذكار والأدعية حتى لو كانت محرّمة .