[ 1227 ] مسألة 19 : إذا أدرك من الوقت ركعة أو أزيد يجب ترك المستحبات محافظة على الوقت بقدر الإمكان ( 1 ) ، نعم في المقدار الذي لا بد من وقوعه خارج الوقت لا بأس بإتيان المستحبات .
[ 1228 ] مسألة 20 : إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الإتيان وعدل إليها إن كان في الوقت المشترك ولا تجري قاعدة التجاوز ( 2 ) نعم لو كان في الوقت المختص بالعصر يمكن البناء على الإتيان باعتبار كونه من الشك بعد الوقت .
شرح
بل الصواب في وجه البطلان أنه لم يكن من أجل الإتيان بتلك المستحبات في حدّ ذواتها ليتوهم استناده إلى أحد الوجوه المزبورة ، بل من أجل استلزامها لتفويت الوقت على الأجزاء الواجبة عامداً وتضييعه اختياراً ، فهو كمن أتى ببعض صلاته خارج الوقت عن تعمد وقصد ، حيث لا يمكن تصحيحه بحديث من أدرك ، لعدم شموله لموارد التعجيز الاختياري والتأخير العمدي ، فلا تكون أداءً كما لا تكون قضاءً ، ولا عبادة ملفقة بينهما فلا جرم يحكم عليها بالفساد .
( 1 ) لما عرفت آنفاً من عدم جواز تفويت الوقت وتضييعه اختياراً ، فلأجل المحافظة عليه لم يكن بدّ بحكم العقل من الاقتصار على أقل الواجب وترك ما يكون مفوتاً له ، نعم له الخيار فيما يقع خارج الوقت من بقية الصلاة كما هو واضح .
( 2 ) قد يقال بجريانها في كلا الفرضين أعني الوقت المشترك والمختص ، نظراً إلى أن الظهر لما كان لها موضع معين ومحل مخصوص فلا جرم يصدق التجاوز عنها بمجرد التعدي عن موضعها والشروع في العصر ، فان العبرة في جريان القاعدة لدى الشك في الوجود أو في الصحة بالدخول في غيره مما هو بعده ومترتب عليه ، وهذا الضابط منطبق على المقام بكلا فرضيه .