تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
نعم ، يمكن الاستدلال للصحة بل وتطبيقها على القاعدة بأن محتملات المسألة ثلاثة : إما البطلان أو الإتمام عشاء ، أو العدول بها إلى المغرب ، ولا رابع . لكن الأول مدفوع بحديث لا تعاد ، إذ لا موجب لتوهم البطلان ما عدا الإخلال بالترتيب ، المنفي بالحديث بعد اندراجه في عقد المستثنى منه . والثاني يستوجب الإخلال بالترتيب عامداً في الركعة الأخيرة بناءً على ما هو الصواب من أنه شرط في تمام الأجزاء بالأسر لا في خصوص المجموع ( 1 )( 1 ) [ لعل الصحيح التعبير بالشروع بدل المجموع ، لأن اعتبار الترتيب في المجموع المراد به العام المجموعي معناه اعتباره في خصوص ما إذا كان ملتفتاً إليه من أول الصلاة إلى آخرها ، فإذا غفل عنه في جزء منها سقط اعتباره . ولازمه صحة الصلاة فيما إذا دخل فيها مخلًا بالترتيب عمداً مع زوال التفاته فيما بعد لحظة ، وهذا لا يمكن الالتزام به . فلعل منشأ التعبير بالمجموع هو الغفلة عن هذا اللازم وتخيل اتحاد التعبيرين في المعنى ] .، إذ عليه وإن كان الإخلال بالإضافة إلى الأجزاء السابقة مستنداً إلى الغفلة لكنه بالنسبة إلى اللاحقة صادر عن علم وعمد ، فالإتمام عشاء إخلال عمدي للترتيب بقاءً ، فهذا الاحتمال يتلو سابقه في الضعف ، فلا جرم يتعين الاحتمال الثالث . إذن فالعدول وإن كان في حد نفسه مخالفاً للقاعدة ومحتاجاً إلى دليل خاص ، لكنه في خصوص المقام مطابق للقاعدة الثانوية بالبيان المتقدم . فما عليه المشهور هو الصحيح . وأما في الصورة الثالثة : أعني ما لو كان التذكر بعد الدخول في ركوع الرابعة فقد احتاط في المتن وجوباً بالإتمام عشاءً ثم إعادتها بعد المغرب ، ولكنه مخالف لما اختاره في المسألة الثالثة من مبحث الأوقات ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 1 : 374 / مسألة 3 / 1182 .من الفتوى بالبطلان ، وهو الأقوى ، فيجوز قطعها والإتيان بها بعد المغرب ، إذ لا سبيل للتصحيح لا عشاء لما عرفت من استلزامه الإخلال بالترتيب عامداً بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة ، ولا بالعدول إلى المغرب لفوات محله بالدخول بالركن
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 400 | الشيخ مرتضى البروجردي