شرح
نسياناً أو معتقداً للإتيان وتذكر في الأثناء فإمّا أن يكون ذلك قبل التجاوز عن الحد المشترك بين الصلاتين ، بأن لم يأت بعدُ بجزء زائد على الفريضة السابقة أصلًا كما لو كان التذكر في صلاة العصر أو في العشاء قبل القيام إلى الركعة الرابعة أو يكون بعده ، وعلى الثاني فإمّا أن يكون قبل الدخول في الركن أو يكون بعده كما لو تذكر بعد الدخول في ركوع الركعة الرابعة ، فالصور ثلاث :
أما في الصورة الأولى : فلا إشكال في الصحة وأنه يعدل عما بيده إلى الفريضة السابقة ، وقد ورد به النص الصحيح ، قال ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : « وإن ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الأولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر » ( 1 )( 1 ) الوسائل 4 : 290 / أبواب المواقيت ب 63 ح 1 ..
وأما في الصورة الثانية : فالمشهور هو الصحة أيضاً والعدول إلى السابقة ، لكن الشأن في مستنده ، فإن الصحيحة المزبورة قاصرة الشمول لهذه الصورة ، لاختصاص موردها بعدم التجاوز عن الحد المشترك .
ورواية عبد الرحمن : « إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي . . » إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 291 / أبواب المواقيت ب 63 ح 2 .وإن كانت بإطلاقها شاملة للمقام ، فان قوله : « بدأ بالتي نسي » الظاهر في إرادة العدول يشمل صورتي التجاوز القدر المشترك وعدمه ، لكنها ضعيفة السند ب ( معلى بن محمد ) وقد حاول شيخنا النوري ( قدس سره ) ( 3 )( 3 ) خاتمة المستدرك 5 : 323 / 318 .توثيقه بذكر أُمور لا يعبأ بشيء منها بعد تصريح النجاشي ( 4 )( 4 ) رجال النجاشي : 418 / 1117 .بضعفه في حديثه ومذهبه ، ومنه تعرف أنه لا ينفع وجوده في أسناد كامل الزيارات . وكذا تفسير القمي بعد معارضته بالتضعيف المزبور ( 5 )( 5 ) لكنه اختار دام ظله في المعجم وثاقته لاحظ المجلد 19 : 280 / 12536 ..