شرح
من بلوغه فعلم بأصل وجوب الصلاة ولم يعلم بالترتيب فإنه يحكم حينئذ بصحة صلاته لحديث لا تعاد ، لكنه خارج عن محط كلام الماتن .
وأما لو كان الإخلال عن غفلة أو نسيان ، فإن كان التذكر في الأثناء فسيأتي حكمه في المسألة الآتية إن شاء الله تعالى . وإن كان بعد الفراغ فلا إشكال في الصحة إن كان في الوقت المشترك سواء أكانا متساويين في العدد كالظهرين تماماً أو قصراً أم مختلفين كالعشائين ، لحديث لا تعاد الحاكم على دليل شرطية الترتيب والموجب لاختصاصها بحال الذكر .
نعم ، في صورة التساوي هل يكون المأتي به عصراً مقدّماً فيجب عليه الإتيان بالظهر بعد ذلك كما عليه المشهور ، أو أنه يحسب ظهراً فيعدل بنيته إليها ثم يأتي بالعصر بعد ذلك كما اختاره الماتن في مبحث الأوقات ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 1 : 375 / 1182 .وورد به النص الصحيح ؟ فيه خلاف قد تقدم ( 2 )( 2 ) في ص 204 .مبني على سقوط الرواية الصحيحة بإعراض الأصحاب عن الحجية وعدمه ، وقد عرفت أن الأقوى عدم السقوط كعدم الجبر بالعمل .
وكيف ما كان ، فطريقة الاحتياط غير خفية ، فيعدل بنيته إلى الظهر ثم يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمة كما أشار إليه السيد الأُستاذ في تعليقته الشريفة .
وأما إن كان في الوقت المختص بالأُولى فتبتني الصحة وعدمها على ثبوت وقت الاختصاص بالمعنى المعروف ، أعني عدم صلاحية الوقت في حد ذاته لإيقاع الشريكة فيه وعدمه .
فعلى الأول يحكم بالبطلان ، للإخلال بالوقت الذي هو من مستثنيات حديث لا تعاد ، فهو كما لو أوقع الظهر بتمامها قبل الزوال نسياناً الذي لا إشكال في بطلانه .