تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وأما إذا كان احتياطاً فلا يكفي العدول في البراءة من السابقة وإن كانت احتياطية أيضاً ، لاحتمال اشتغال الذمة واقعاً بالسابقة ( * ) دون اللاحقة فلم يتحقق العدول من صلاة إلى أُخرى ( 1 ) وكذا الكلام في العدول من حاضرة إلى سابقتها فان اللازم أن لا يكون الإتيان باللاحقة من باب الاحتياط وإلا لم يحصل اليقين بالبراءة من السابقة بالعدول لما مرّ . [ 1219 ] مسألة 11 : لا يجوز العدول من السابقة إلى اللاحقة ( 2 )
شرح
دعوى الإجماع عليه . إنما الكلام في مستنده بعد خلو النصوص عن التعرض إلا للعدول من الحاضرة إلى مثلها أو منها إلى الفائتة ، لا من الفائتة إلى مثلها . والاستدلال له بالأولوية أو بعدم القول بالفصل أو بتبعية القضاء للأداء في الأحكام أو بإلغاء خصوصية المورد لا يرجع شيء منها إلى محصل كما لا يخفى . بل الأولى الاستدلال له بعد الإجماع بما عرفت من القاعدة الثانوية ، حيث إن الإتمام بعنوان اللاحقة من العصر أو العشاء إخلال عمدي للترتيب بالإضافة إلى الأجزاء اللاحقة ، والبطلان منفي بحديث لا تعاد ، فلا مناص من الحكم بالعدول ، فإنه نتيجة الجمع بين الدليلين المزبورين . ( 1 ) بل من عمل لغوٍ إلى صلاة واجبة ، ولا عدول إلا من صلاة إلى مثلها . نعم يختص ذلك بما إذا تعدد منشأ الاحتياط في الصلاتين ، وأما لو اتحد كما في موارد الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام فتذكر حين الإتيان باللاحقة قصراً مثلًا أنه لم يأت بالسابقة قصراً ساغ له العدول إليها ، إذ الواجب الواقعي إن كان هو القصر فقد عدل من صلاة إلى مثلها ، وإلا فقد عدل من لغو إلى مثله ولا ضير فيه . ( 2 ) فان ما دل على عدم جواز الإتيان باللاحقة قبل السابقة حدوثاً يدل
هامش
( * ) هذا فيما إذا لم يكن منشأ الاحتياط فيهما واحداً ، وأما فيه فيجوز العدول من اللاحقة إلى السابقة .