[ 1210 ] مسألة 2 : إذا كان غافلًا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلى ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت ، كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت ، وكذا لو لم يتبين الحال ، وأما لو تبين دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة إشكال فلا يترك الاحتياط بالإعادة ( * ) ( 1 ) .
شرح
محكومة بالفساد منذ الشروع فيها إما شرعاً لاستصحاب عدم دخول الوقت أو عقلًا لقاعدة الاشتغال ، وما هذا شأنه غير صالح للتصحيح بقاعدة الفراغ بوجه .
والمتحصل : أن الصلاة محكومة بالفساد في جميع الصور ما عدا صورة واحدة ، وهي الواقعة بتمامها في الوقت شريطة حصول قصد القربة .
( 1 ) الصور المتقدمة في المسألة السابقة تجري هنا أيضاً ، والحكم كما تقدم من البطلان إلا في صورة واحدة ، وهي ما لو وقعت الصلاة بتمامها في الوقت ، بل إن الصحة هنا أوضح ، بداهة تمشّي قصد القربة من الغافل ، وأما الشك فيحتاج إلى عناية كما تقدم .
وقد علم وجه الفساد في سائر الصور ، أعني ما لو استبان وقوع الصلاة بتمامها أو بعضها قبل الوقت وإن استشكل الماتن هنا في الأخير ، ولعله لاحتمال اندراجه في خبر ابن رياح المتقدم ( 1 )( 1 ) في ص 370 .، ولكنه ضعيف لما عرفت من اختصاصه بمن يرى أي يعتقد دخول الوقت ، فلا يشمل الغافل كما لا يشمل الشاك .
وأما لو لم يتبين الحال فقد عرفت أنه قد يفرض مع استمرار الشك وأُخرى مع زواله .
أما في الأول فلا تجري قاعدة الفراغ حتى في المعتقد دخول الوقت فضلًا
هامش
( * ) بل وجوبها هو الأقوى .