شرح
عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان بلال يؤذن للنبي ( صلى الله عليه وآله ) وابن أُم مكتوم وكان أعمى يؤّذن بليل ويؤذن بلال حين يطلع الفجر » .
وقد أوردها في الوسائل بهذا المقدار في أبواب الأذان ( 1 )( 1 ) الوسائل 5 : 389 / أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 3 ، الكافي 4 : 98 / 3 .وأخرجها بتمامها في كتاب الصوم بزيادة هذا الذيل : « فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم » ( 2 )( 2 ) الوسائل 10 : 111 / أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 42 ح 1 .وهي واضحة الدلالة على اعتبار أذان العارف الثقة .
وربما يستدل بروايات أُخر :
منها : ما عبّر عنه بصحيحة معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث « قال : فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن ابن أُم مكتوم يؤذن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال . . . » إلخ ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 389 / أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 2 .بعد وضوح أن موردها أعني الصوم لا خصوصية له ، وأنها تدل على حجية قول الثقة كبلال وكشفه عن دخول الوقت مطلقاً .
وفيه : أن الدلالة وإن كانت ظاهرة لكن السند ضعيف ، فان التعبير المزبور مبنيّ على أن يكون ما في ذيل الرواية أعني قوله : قال . . . إلخ من كلام الراوي ليرجع الضمير إلى الصادق ( عليه السلام ) ويكون من متممات الرواية ، وليس كذلك ، بل هو من كلام صاحب الوسائل ، ومرجع الضمير هو الصدوق ، وهذه رواية أُخرى مستقلة ، ومن مراسيل الصدوق ، ولم تكن جزءاً من رواية معاوية وإلا لاحتاج إلى ذكر العاطف ، بأن يقول : وقال بدل « قال » كما لا يخفى .
وقد تفطَّن المتصدي للطبعة الجديدة من الوسائل لذلك فأفرد للذيل رقماً مستقلا في مقابل الصدر ، ويكشف عنه بوضوح أنهما ذكرا في الفقيه في