شرح
العامة ، بل غايتها اعتبار الوثاقة .
اللهم إلا أن يريد ( قدس سره ) من العدالة معناها اللغوي أعني مجرد الاستقامة في العمل ( 1 )( 1 ) لسان العرب 11 : 430 .، بأن يكون مواظباً على الوقت بعد كونه عارفاً به وملتزماً بإيقاع الأذان في وقته التزاماً تاماً ، وإن لم يكن ملتزماً في سائر أحكام الدين ، فالاستقامة في الأذان أوجب إطلاق العدل عليه ، ولكنه بعيد عن ظاهر العبارة كما لا يخفى .
وكيف ما كان ، فقد وقع الخلاف في اعتبار أذان الثقة العارف فأثبته جماعة وأنكره آخرون .
ويستدل للاعتبار بطائفة من الأخبار وهي كثيرة ، والمعتبرة منها روايتان اشتملتا على التقييد بالثقة ، وإن كان غيرهما مطلقة من هذه الجهة بحيث لو صح أسنادها لزم ارتكاب التقييد وحملها على أذان الثقة جمعاً .
إحداهما : صحيحة ذريح المحاربي قال : « قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : صلّ الجمعة بأذان هؤلاء فإنهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت » ( 2 )( 2 ) الوسائل 5 : 378 / أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1 .حيث يظهر من التعليل أن الاعتماد على أذانهم إنما هو من أجل حصول الوثوق بدخول الوقت ، لمكان مواظبتهم عليه وإخبارهم عنه بالدلالة الالتزامية كما لو أخبروا عنه بالمطابقة . إذن فيعتمد على أذان كل من كان ثقة مواظباً على الوقت .
والتقييد بالجمعة إنما هو من أجل امتيازها بالشروع في الصلاة بمجرد دخول الوقت بخلاف سائر الأيام ، حيث يستحب التأخير لمكان النوافل ، فلا خصوصية لها ولا فرق بينهما في كاشفية الأذان عن دخول الوقت بالضرورة .
ثانيتهما : صحيحة الحلبي التي رواها الكليني بطريقين معتبرين عن أبي