تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
[ 1208 ] مسألة 18 : النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها ، والأُولى : هي النوافل اليومية التي مرّ بيان أوقاتها . والثانية : إمّا ذات السبب كصلاة الزيارة والاستخارة ، والصلوات المستحبة في الأيام والليالي المخصوصة ، وإما غير ذات السبب وتسمى بالمبتدئة . لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح ، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات ، وكذا في الصلوات ذوات الأسباب ( * ) وأما النوافل المبتدأة التي لم يرد فيها نص بالخصوص ، وإنما يستحب الإتيان بها لأن الصلاة خير موضوع ، وقربان كل تقي ، ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة أنه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات ( 1 ) أحدها : بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس . الثاني : بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس . الثالث : عند طلوع الشمس حتى تنبسط . الرابع : عند قيام الشمس حتى تزول . الخامس : عند غروب الشمس أي قبيل الغروب .
شرح
إذن فالمنقصة والحزازة مستندة إلى قصد هذا العنوان ، أما ذات الصلاة فهي باقية على ما هي عليه من الرجحان فإنها خير موضوع كما سبق ، فلا مانع من تعلق النذر بها بعد كونها مقدورة عقلًا وشرعاً ، فإذا تعلق وانعقد خرجت تكويناً لا تخصيصاً عن عنوان التطوع وانقلبت إلى الفريضة بقاءً ، وأصبحت خارجة عن موضوع تلك النصوص بطبيعة الحال ، فإنه تعلق بما لولاه كان تطوعاً لا بالصلاة المتصفة به بالفعل ، وقد عرفت أنّ هذا هو مراد الماتن ( قدس سره ) وإن كانت العبارة قاصرة وغير خالية عن سوء التأدية فلاحظ . ( 1 ) بل نسب ذلك إلى المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، وظاهر الأكثر عدم الفرق في النوافل بين المرتّبة وذوات الأسباب والمبتدأة .
هامش
( * ) لا يبعد عدم الفرق بينها وبين غيرها .