تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
ففرّق بين الوقتين وشوّش بذلك معنى الرواية ، ليستنتج ما زعمه من منع دلالتها على جواز التطوع في وقت الفريضة ، وبذلك خرج عن أُسلوب الكلام وأخلّ بنظم العبارة مع ظهورها فيما قرّبناه حسبما عرفت ، فراجع تمام كلامه ( 1 )( 1 ) الحدائق 6 : 263 .لتقف على مدى ضعفه وصدق ما ادعيناه . وعليه فلو ضممنا هذه الموثقة مع النصوص المتقدمة المانعة عن التطوع في وقت الفريضة ، كان مقتضى الجمع العرفي الحمل على الكراهة ، أو الإرشاد إلى ما هو الأفضل من غير حزازة في التنفل نفسه ، برفع اليد عن ظهور إحداهما بصراحة الأُخرى كما سبق . وما عن صاحب الحدائق من إنكار هذا الجمع وعدم كونه عرفياً ، نظراً إلى أن الأمر حقيقة في الوجوب مجاز في غيره ، كما أن النهي حقيقة في التحريم مجاز في غيره فلا سبيل لحملهما على غيرهما . كما ترى ، فان باب المجاز على تقدير تسليمه واسع مع نصب القرينة ، والعبرة بظهور الكلام ، ومقتضاه بعد ضم أحد الدليلين إلى الآخر ما عرفت ، وهو من أجلى مصاديق الجمع العرفي المقبول كما لا يخفى . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : إن الفضل أن تبدأ بالفريضة وإنما أخّرت الظهر ذراعاً من عند الزوال من أجل صلاة الأوّابين » ( 2 )( 2 ) الوسائل 4 : 230 / أبواب المواقيت ب 36 ح 2 ، 3 .. فإنها صريحة في جواز التطوع في وقت الفريضة ، بيد أنّ البدأة بالفريضة أفضل ، إلا في الظهرين فان المتعيّن فيهما تقديم النافلة بذراع أو ذراعين حسبما تقدم في محلَّه ( 3 )( 3 ) في ص 238 .. وما عن صاحب الحدائق من تفسير الفضل بالمشروعية ، وأنّ تخصيصه
المستند في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الصلاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 335 | الشيخ مرتضى البروجردي